قال نادي الأسير الفلسطيني، اليوم الخميس، إن عدد حالات الاعتقال في الضفة الغربية بما فيها القدس ارتفع إلى نحو 22 ألف حالة منذ بدء جريمة الإبادة الجماعية في أكتوبر/ تشرين الأول 2023.
وأوضح نادي الأسير في بيان أن هذه الحالات تشمل من أبقى الاحتلال على اعتقالهم ومن أُفرج عنهم لاحقاً، ما يشكّل فارقاً تاريخياً في أعداد من تعرضوا للاعتقال خلال عامين ونصف فقط.
وأوضح النادي أن هذا المعطى لا يشمل حالات الاعتقال في قطاع غزة، التي تُقدّر بالآلاف، ولا حملات الاعتقال في أراضي عام 1948.
وأضاف أن قوات الاحتلال اعتقلت منذ مساء أمس وحتى صباح اليوم 40 مواطناً على الأقل من الضفة، بينهم أربع نساء بينهن طفلة، إضافة إلى أسرى محررين، في ظل استمرار عمليات الاعتقال بوتيرة متصاعدة.
وأشار إلى أن عمليات الاعتقال ترافقها انتهاكات وجرائم وصفها بغير المسبوقة، تشمل الاعتداء بالضرب المبرح، وممارسة إرهاب منظم بحق المعتقلين وعائلاتهم، والتخريب والتدمير في منازل المواطنين، ومصادرة المركبات والأموال والمصاغ الذهبي، إلى جانب تدمير البُنى التحتية.
إضافة لذلك، شملت تلك الاعتداءات، هدم منازل عائلات أسرى، واستخدام أفراد من عائلاتهم كرهائن، واستخدام معتقلين كدروع بشرية، وتنفيذ عمليات إعدام ميداني، واستغلال الاعتقالات لتوسيع الاستيطان في الضفة.
ولفت إلى أن التحقيقات الميدانية الواسعة طالت آلاف المواطنين منذ بدء الإبادة، ورافقها ممارسات قال إنها لا تقل خطورة عن جرائم التعذيب في مراكز التحقيق والتوقيف.
وأكد نادي الأسير أن سياسة الاعتقال اليومي تُعد من أبرز الأدوات التي استخدمتها المنظومة الصهيونية تاريخياً لاستهداف الفلسطينيين وتقويض أي حالة نهوض أو مواجهة، مشيراً إلى أنها طالت مختلف فئات المجتمع الفلسطيني، ولا تزال مستمرة ومتصاعدة رغم اتفاق وقف إطلاق النار، الذي لم يوقف الإبادة والعدوان الشامل على مختلف الجغرافيات الفلسطينية.




