كشف تقرير نشرته مجلة Washington Report on Middle East Affairs، أن إنشاء ما يسمى بـ”مجلس السلام”، الذي يترأسه الرئيس الأميركي Donald Trump، لا يهدف إلى إنهاء الحرب أو معالجة الكارثة الإنسانية في قطاع غزة، بل يشكّل غطاءً سياسيًا لتنفيذ الرؤية الصهيونية القائمة على إفراغ القطاع من سكانه، وفرض واقع سياسي واقتصادي جديد يخدم مصالح النخب المالية العالمية.
وبحسب التقرير، وصف ترامب وقف إطلاق النار الذي استمر نحو ثلاثة أشهر في غزة بأنه “نجاح باهر”، معلنًا رغبته في الانتقال إلى ما سماه “المرحلة الثانية من خطة السلام”. غير أن المجلة تساءلت عمّا يعنيه هذا “النجاح”، في ظل مقتل أكثر من 460 فلسطينيًا منذ بدء الاتفاق، بينهم ما لا يقل عن 100 طفل، إلى جانب تدمير نحو 2500 مبنى إضافي كانت من القلة المتبقية.
“سلام” على أنقاض الكارثة
وأشار التقرير إلى أن قطاع غزة ما زال يعيش كارثة إنسانية متواصلة بفعل الحصار الصهيوني على الغذاء والمياه والدواء والمأوى، موثقًا وفاة ثمانية أطفال على الأقل نتيجة البرد القارس خلال فصل الشتاء.
وفي هذا السياق، اعتبرت المجلة أن استخدام مصطلحي “وقف إطلاق النار” و”السلام” لا يعدو كونه تضليلًا للرأي العام، موضحة أن الإعلان عن “مجلس السلام” لا يستهدف إنهاء معاناة الفلسطينيين، بل إعادة صياغة الرواية السياسية بما يشرعن القضاء على الوجود الفلسطيني في غزة تحت لافتة السلام.
لا ذكر لغزة في ميثاق المجلس
ووفق التقرير، فإن اللافت أن قطاع غزة لم يُذكر أصلًا في ميثاق “مجلس السلام” الذي وُزع على عدد من العواصم العالمية. واعتبرت المجلة أن اختيار مصطلح “مجلس” يعكس عقلية إدارة الأعمال التي يتبناها ترامب، ويشير إلى فرص استثمارية يسعى إلى خلقها من خلال “تحويل” غزة، بعيدًا عن أي إشراف دولي أو أممي.
وأكدت المجلة أن الخطة تهدف فعليًا إلى إقصاء United Nations ومؤسساتها عن أي دور في تقرير مصير القطاع، بما يعيد إنتاج الاستعمار بصيغة أكثر صراحة.




