More

    ترامب يكشف تفاصيل “السلاح السري” في اعتقال مادورو… وصحيفة روسية تشكك

    كشف الرئيس الأميركي دونالد ترامب مزيدًا من التفاصيل حول ما وصفه بـ“السلاح السري” الذي استُخدم خلال العملية العسكرية الأميركية التي انتهت باعتقال الرئيس الفنزويلي نيكولاس مادورو وزوجته في 3 كانون الثاني الماضي، فيما شككت صحيفة روسية في الرواية الأميركية، مقدّمة تفسيرات بديلة لطبيعة السلاح المستخدم.

    وخلال لقائه عناصر القوات الخاصة في قاعدة فورت براغ بولاية كارولاينا الشمالية، تباهى ترامب بسلاح أطلق عليه اسم “المُربك”، قال إنه قادر على تعطيل أنظمة الدفاع الروسية والصينية، مؤكدًا أن هذا السلاح لعب دورًا حاسمًا في شلّ جزء كبير من الأنظمة الدفاعية الفنزويلية خلال العملية.

    وقال ترامب مخاطبًا الجنود: “حتى هم يتحدثون عن ‘المربك’ لأنهم لم يتمكنوا من إطلاق أي شيء”، مضيفًا أن “المعدات الروسية لم تعمل، والمعدات الصينية لم تعمل، والجميع يحاول معرفة سبب تعطلها… ستكتشفون ذلك يومًا ما”.

    وأوضح أن العملية التي جرت داخل قاعدة عسكرية في كاراكاس أدت إلى اعتقال مادورو وزوجته ونقلهما إلى الولايات المتحدة لمحاكمتهما بتهم مرتبطة بالمخدرات. وكان وزير الحرب الأميركي بيت هيغسيث قد أعلن أن نحو 200 عنصر من القوات الخاصة دخلوا العاصمة الفنزويلية ونفذوا عملية الاعتقال.

    وسبق لترامب أن وصف العملية بأنها “واحدة من أروع وأسرع وأكثر العمليات العسكرية فتكًا”، مؤكدًا في مقابلات إعلامية أن سلاحًا جديدًا وغامضًا استخدم لتعطيل الدفاعات، دون الكشف عن تفاصيله، مكتفيًا بالقول: “دخلنا، ضغطوا على الأزرار ولم يعمل شيء”.

    غير أن صحيفة “فزغلياد” الروسية نشرت تحليلًا للخبير العسكري ألكسندر تيموخين شكك في الرواية الأميركية، معتبرًا أن الحديث عن “سلاح خارق” قد يكون مبالغًا فيه. وأشار إلى أن ضعف الدفاعات الجوية الفنزويلية قد يعود إلى نقص التدريب والانضباط، إلى جانب التفوق الجوي الأميركي الساحق.

    ووفق شهادات نقلها عسكري فنزويلي، فقد استخدمت القوات الأميركية سلاحًا يُحدث “موجة صوتية قوية جدًا” تسببت في صداع حاد ونزيف أنفي وتقيؤ، مع تقارير عن تمزقات داخلية لدى بعض القتلى. وتداول مدونون عسكريون فرضيات عن استخدام أنظمة صوتية بعيدة المدى (LRAD) أو جهاز الموجات الميكروية المعروف باسم “نظام الصد الفعال” (ADS).

    لكن تيموخين استبعد هذه الفرضيات، موضحًا أن تأثير الموجات الصوتية أو الحرارية يقتصر عادة على إحداث ألم أو حروق سطحية، ولا يسبب تمزقات داخلية، كما أن هذه الأنظمة ضخمة وتستهلك طاقة عالية، ويصعب استخدامها على نطاق واسع داخل قاعدة عسكرية كبيرة.

    ورجّح الخبير الروسي أن تكون القوة النارية المكثفة هي العامل الحاسم، مشيرًا إلى أن مروحيات “بلاك هوك” دعمت الإنزال بقصف صاروخي من طراز “هيدرا 70” ومدافع رشاشة، وربما صواريخ “هيلفاير”. ولفت إلى أن بعض صواريخ “هيدرا” مزودة برؤوس حربية تنفجر في الجو قبل الاصطدام، ما يولد ضغطًا انفجاريًا وشظايا قد تفسر الإصابات الداخلية.

    كما طرح احتمال استخدام طائرات مسيّرة هجومية انتحارية، أو ذخائر حرارية-ضغطية (فراغية) معدّلة، قادرة على إحداث تمزقات داخلية حتى خلف الجدران.

    وخلص التحليل الروسي إلى أن “السلاح السري” ربما لم يكن جهازًا غامضًا، بل مزيجًا من كثافة نارية عالية، وتكامل بين المروحيات والطائرات المسيّرة، وذخائر متطورة ذات تأثير ضغطي، إضافة إلى وسائل لإرباك الخصم في اللحظات الأولى للهجوم.

    وبين رواية البيت الأبيض التي تتحدث عن ابتكار تقني عطّل الدفاعات الروسية والصينية، وتحليلات تشكك في وجود سلاح خارق، تبقى تفاصيل العملية محاطة بالغموض، فيما يؤكد مراقبون أن سرعة الهجوم وتفوق النيران قد يكونان العاملين الحاسمين في حسم العملية خلال دقائق.

    Latest articles

    spot_imgspot_img

    Related articles

    spot_imgspot_img