More

    الصحة: طريقة عمل معبر رفح تُفاقم أوضاع المرضى

    عبّرت وزارة الصحة الفلسطينية عن “قلقها واستيائها” تجاه طريقة تشغيل معبر رفح البري، جنوبي قطاع غزة. منوهة إلى أن المعبر يعمل

    ونوهت “صحة غزة” في تصريحات صحفية اليوم الأحد، إلى “تفاقم” الأوضاع الصحية والإنسانية الكارثية التي يمر بها أبناء شعبنا الفلسطيني في قطاع غزة.

    وقالت إن عدد المرضى والجرحى الذين ينتظرون السفر لتلقي العلاج خارج غزة قد تجاوز حاجز الـ 20000؛ بينهم حالات حرجة تتطلب تدخلات جراحية متقدمة غير متوفرة داخل القطاع بفعل الحصار والاستهداف المتكرر للمنظومة الصحية.

    وأكملت: “الأعداد المسموح بسفرها حتى الآن، عبر معبر رفح، تبقى محدودة للغاية ولا تتناسب مطلقاً مع حجم المأساة الصحية المتفاقمة”.

    وشددت على أن ذلك الأمر “يجعل من هذا التشغيل الجزئي إجراءً غير كافٍ ولا يرقى إلى الحد الأدنى من الالتزامات الإنسانية الواجبة تجاه المرضى والجرحى”.

    وتقلت وزارة الصحة، وفق ذات البيان، شهادات “قاسية ومؤلمة” من مرضى وجرحى خرجوا للعلاج في الخارج، تفيد بتعرضهم لإجراءات تضييق وتعقيدات غير مبررة، “تعكس سياسة ممنهجة تزيد من معاناتهم النفسية والجسدية”، وتضاعف من الأعباء الواقعة عليهم في ظروف صحية وإنسانية بالغة التعقيد.

    ورأت أن استمرار العمل بهذه الآلية المقيدة لمعبر رفح؛ والتي تحد من أعداد المسافرين وتُبطئ إجراءات الإجلاء الطبي، “يشكل تهديداً مباشراً لحياة آلاف المرضى، ويساهم في مفاقمة الأوضاع الإنسانية والصحية بشكل خطير”.

    وشددت على أن تلك الإجراءات “تضع المجتمع الدولي أمام مسؤولياته القانونية والأخلاقية”. مُطالبة بفتح معبر رفح البري بشكل دائم ومنتظم، بما يضمن حرية حركة المرضى والجرحى دون قيود أو تأخير.

    ودعت إلى “إجلاء عاجل وفوري” للمرضى والجرحى ذوي الحالات الخطيرة، وزيادة أعداد المسافرين بما يتناسب مع حجم الاحتياج الطبي المتراكم.

    وصرحت بأن الجهات الدولية والإنسانية المعنية مطالبة بالتدخل الفوري للضغط من أجل ضمان حق المرضى في العلاج والسفر، باعتباره حقاً إنسانياً أصيلاً تكفله القوانين والمواثيق الدولية.

    واستطردت: “حياة المرضى ليست أرقاماً قابلة للتأجيل، واستمرار تعطيل سفرهم يهدد بفقدان المزيد من الأرواح، وهو ما يستوجب تحركاً عاجلاً ومسؤولاً لإنهاء هذه المعاناة المتفاقمة”.

    ويواصل الاحتلال الصهيوني انتهاك التفاهمات المعتمدة لتنظيم حركة السفر والعودة عبر معبر رفح البري، جنوبي قطاع غزة، عبر اتباع سياسات تضييق ممنهجة وممارسات تعسفية تفرغ الاتفاق من مضمونه الإنساني.

    وأظهرت معطيات رسمية، نشرها “المكتب الإعلامي الحكومي” في غزة، تلاعب قوات الاحتلال بأعداد المسافرين والعائدين إلى القطاع، تزامنًا مع عرقلة سفر المئات ومن بينهم المرضى والجرحى.

    ويعد معبر رفح الممر الوحيد لأكثر من مليوني نسمة في قطاع غزة نحو العالم الخارجي، من طلاب، ومرضى، وتجار، وهو المدخل الرئيسي لقوافل المساعدات الطبية والغذائية والوقود، كما يُعتبر رمزاً للاتصال الجغرافي الفلسطيني مع العمق العربي.

    ومنذ مطلع العام 2024، يخضع المعبر لسيطرة الصهيونية كاملة، فيما تعرضت مرافقه للقصف والتدمير خلال العدوان العسكري.

    Latest articles

    spot_imgspot_img

    Related articles

    spot_imgspot_img