وسط حشود استثنائية في ساحة الشهداء ومحيط ضريح الرئيس الشهيد رفيق الحريري في الذكرى الـ21 لاغتياله، أكد الرئيس سعد الحريري أن تيار المستقبل سيبقى “صوت اللبنانيين” في الاستحقاقات الوطنية، مشددًا على وحدة التيار ووفائه لمبادئ مدرسة رفيق الحريري.
وفي خطابه، شدد الحريري على أن موقفه من المشاركة في الانتخابات النيابية مرهون بتوافر ظروف مضمونة لإجرائها، قائلاً: “قولوا لي متى الانتخابات، لأقول لكم ماذا سيفعل المستقبل. لكن أعدكم، متى حصلت الانتخابات، سيسمعون أصواتنا ويعدون أصواتنا”. وأضاف: “بالمستقبل وبإياكم، لا شيء يفرقنا، باقون معا بمدرسة رفيق الحريري”.
وتطرق الحريري إلى الوضع العام في لبنان، مؤكّدًا أن البلد بحاجة إلى إصلاحات حقيقية، داعيًا إلى احترام اتفاق الطائف ووحدة الدولة وسيادتها وسلاحها فقط، ومشيرًا إلى أن أي خلاف عربي-عربي أو داخلي غير مناسب في الظروف الراهنة. كما دان الاعتداءات الصهيونية في الجنوب ووصفها بـ”جريمة حرب”.
وفي إطار العلاقات العربية، أعرب الحريري عن حرصه على أفضل العلاقات مع كل الدول العربية، بدءًا بسوريا، داعيًا إلى تعزيز الاستقرار وإعادة الإعمار.
بعد انتهاء الاحتفال، توافدت الوفود إلى بيت الوسط، حيث تلقى الحريري اتصالات دعم من الشخصيات السياسية، بينها اتصال من رئيس مجلس النواب نبيه بري، واستقبال الرئيس السابق للحزب التقدمي الاشتراكي وليد جنبلاط، الذي أكد استمرار بيت الوسط كمرجع للوطنيين ولتيار الاعتدال.
وفي السياق الانتخابي، أفادت معلومات رسمية بأن المغتربين سيحق لهم التصويت للنواب الـ128 من الخارج، أسوة بما جرى في الانتخابات النيابية السابقة، فيما تم تحديد 24 شباط موعدًا مبدئيًا للاجتماع التحضيري لمؤتمر دعم الجيش في القاهرة.




