قالت مجموعة محامون من أجل العدالة إن استهداف أجهزة أمن السلطة الفلسطينية مركبة مدنية تقل أطفالًا ونساءً باستخدام القوة المميتة يشكّل جريمة خطيرة وانتهاكًا جسيمًا للحق في الحياة ولا يمكن تبريره تحت أي ذريعة أمنية أو سياسية.
وأشارت المجموعة في بيان يوم الاثنين، إلى أنها تُتابع جريمة قتل الطفلين علي وروزان سمارة من بلدة طمون، نتيجة إطلاق نار مباشر من قبل عناصر قوة تابعة للأجهزة الأمنية الفلسطينية على مركبة مدنية تقل أطفالًا ونساءً بحسب شهادة نجل المعتقل خلال إعتقال والده ووفقًا لما ورد في البيان الصادر عن عائلة سمارة.
وأوضحت أنه وبحسب الإفادات، فإن وحدة أمنية بلباس مدني كانت تستقل سيارات مدنية أطلقت دون أي إنذار أو تحذير النار على مركبة مدنية يستقلها المواطن سمارة وأفراد عائلته، ما أدى إلى مقتل طفلين وإصابة أفراد آخرين من العائلة بجراح متفاوتة، واعتقال المطارد لقوات الاحتلال سامر سمارة الذي أصيب أيضًا نتيجة الاستهداف.
واعتبرت أن هذه الجريمة تأتي في سياق مقلق من الانتهاكات الجسيمة التي ترتكبها الأجهزة الأمنية خلال السنوات الأخيرة، والتي بلغت ذروتها منذ مقتل الناشط السياسي نزار بنات.
ولفتت إلى أن مؤسسات حقوقية وعائلات وثقت اتهامات أكثر من عشرين عائلة للأجهزة الأمنية بالتورط في قتل أبنائهم في حوادث مشابهة أو نتيجة التعذيب، ما يشير إلى نمط ومنهجية خطيرة في استخدام القوة المفرطة والمميتة خارج إطار القانون وفي ظل غياب اي مسائلة فعالة.
وأكدت أن السلطة بانضمامها إلى اتفاقيات حقوق الإنسان الدولية بما فيها اتفاقية مناهضة التعذيب والعهد الدولي الخاص بالحقوق المدنية والسياسية ملزمة قانونًا بضبط سلوك أفرادها واحترام حقوق الإنسان، وحظر التعذيب وسوء المعاملة، وضمان المساءلة وعدم الإفلات من العقاب.




