More

    جمعية المستهلك: ضرائب البنزين والـTVA تكريس لإفقار اللبنانيين

     

    رأت جمعية المستهلك – لبنان، في بيان، أنّ قرار الحكومة زيادة الضريبة على صفيحة البنزين 300 ألف ليرة ورفع الضريبة على القيمة المضافة إلى 12%، يُعدّ استمرارًا للسياسات الضريبية السابقة التي تُحمّل الفئات الأكثر فقرًا أعباء الأزمات الاقتصادية والاجتماعية، والتي أدّت – بحسب البيان – إلى الانهيار المالي عام 2019 وما تلاه من أزمات وصراعات.

    واعتبرت الجمعية أنّ الحكومة اختارت، “تحت ستار إرضاء صندوق النقد الدولي”، تحميل المستهلكين كلفة سياسة اقتصادية وصفتها بـ”الفاشلة وغير العادلة”، مشددة على أنّ العدالة الضريبية هي المدخل الأساسي لتحقيق العدالة الاجتماعية، إذ يفترض أن يُوزَّع العبء الضريبي وفق قدرات الأفراد والكيانات الاقتصادية.

    وأشارت إلى أنّ الضرائب المباشرة الفعلية على الأرباح في لبنان لا تتجاوز 7%، رغم رفعها نظريًا إلى 20%، معتبرة أنّ المستهلك يتحمّل نحو 80% من العبء الضريبي عبر الضرائب غير المباشرة، في ظل تعدد الرسوم المفروضة على الكهرباء والاتصالات والمعاملات الإدارية.

    وأضافت أنّ هذه الضرائب الجديدة تزيد الأعباء على المواطنين في ظل أوضاع اقتصادية متردية وتضخم مرتفع، متوقعةً ارتفاعًا في الأسعار واحتكارات جديدة بذريعة زيادة كلفة البنزين والضريبة على القيمة المضافة، ولافتة إلى أنّ سائقي سيارات الأجرة سيتكبدون أكثر من 160 دولارًا إضافيًا شهريًا نتيجة القرار.

    وانتقدت الجمعية أداء الحكومة بعد عام على تشكيلها، معتبرةً أنها لم تحقق تقدّمًا في ملفات الكهرباء والمياه والتعليم وإصلاح الإدارات، في مقابل استمرار فرض الرسوم والضرائب. ودعت إلى مكافحة التهرب الضريبي والفساد واسترداد الأملاك العامة بدل تحميل الأعباء للفئات محدودة الدخل.

    وختمت بالتأكيد أنّ استمرار هذا النهج سيؤدي إلى مزيد من الإفقار والهجرة واليأس، مطالبةً الحكومة بتصحيح المسار وتحمل مسؤولياتها، “إمّا الإصلاح وإمّا الرحيل”.

    Latest articles

    spot_imgspot_img

    Related articles

    spot_imgspot_img