أشار الرّئيس الجديد لهيئة الإشراف على الانتخابات القاضي المتقاعد عفيف الحكيم، إلى أنّ “الهيئة تعمل على إنفاذ قانون الانتخابات الحالي، مع تطلّعاتها الى إدخال تعديلات جذريّة عليه في مجلس النوّاب”، موضحًا أنّ “إنفاذ القانون يصطدم بسقف الصّلاحيّات الممنوحة للهيئة، فهي لا تملك صلاحيّات كافية لفرض القانون”.
وذكر في حديث لصحيفة “الدّيار”، أنّه “وَرد في المادّة 81 من قانون الانتخاب (رقم 44/2017) الحالي، أنّ الهيئة تتخذ ما تراه مناسبًا من الإجراءَين الآتيَين ضدّ أيّ من وسائل الإعلام والإعلان المخالفة، المتعلّق بالإعلام والإعلان الانتخابيَّين: توجيه تنبيه إلى وسيلة الإعلام المخالفة أو إلزامها ببثّ اعتذار، أو إلزامها تمكين المرشّح المتضرّر من ممارسة حقّ الردّ، أو إحالة وسيلة الإعلام المخالفة إلى محكمة المطبوعات. وبالتالي ليس للهيئة أدوات تنفيذيّة فوريّة لردع المخالفين”.
إداريًّا، لفت الحكيم إلى أنّ “العمل انطلق عمليًّا، إذ تمّ تعيين المراقبين المكلّفين مراقبة وسائل الإعلام كافّة، وسننتقل هذا الأسبوع إلى مركز الهيئة الجديد في قصر الأونيسكو”. وعن الموازنة المخصّصة للهيئة، أفاد بـ”أنّنا سمعنا أنّه تمّ إقرارها، لكن لم نتبلّغ بعد أي شيء بخصوصها”.
وفي ملف الإنفاق الانتخابي، شرح أنّ “المادّة 59 تنصّ على أنّه يجب على كلّ مرشّح ولائحة فتح حساب في مصرف عامِل في لبنان يُسمّى “حساب الحملة الانتخابيّة”. وهذا الحساب يمكن مراقبته من قبل الهيئة، وعن طريقه يتمّ استلام جميع الأموال والمساهمات المخصّصة لتمويل الحملة الانتخابيّة ودفع النّفقات. كما لا يجوز قبض أو دفع أي مبلغ يفوق مليون ليرة لبنانيّة إلّا بموجب شيك (الفِقرات من 1 إلى 4)”.
كما بيّن أنّه “ثمّة وسائل عديدة تعتمدها الهيئة للتدقيق في الإنفاق الانتخابي، بحيث لا يجوز أن يتجاوز سقفه المبلغ المحدّد قانونًا، الّذي يُعاد النّظر فيه بموجب مرسوم يُتخذ في مجلس الوزراء، في ضوء الظّروف الاقتصاديّة، بناءً على اقتراح وزير الدّاخليّة والبلديّات أحمد الحجار، بعد استطلاع رأي الهيئة (المادّة 61 من قانون الانتخاب)”.
وبشأن استخدام موارد الدّولة في الحملات، أكّد الحكيم أنّ “رقابة الهيئة تشملها أيضًا. فبحسب المادّة 77، لا يجوز استخدام المرافق العامّة والدّوائر الحكوميّة والمؤسّسات العامّة والجامعات والكليّات والمعاهد والمدارس الرّسميّة والخاصّة ودور العبادة لأجل إقامة المهرجانات، وعقد الاجتماعات واللّقاءات أو القيام بالدّعاية الانتخابيّة”.
وعن الحملات الرّقميّة ووسائل التواصل الاجتماعي، أوضح أنّ “عمليّات الرّصد تتمّ بواسطة المراقبين المعتمَدين من الهيئة، الّتي تشمل وسائل الإعلام والإعلان كافّة، التقليديّة والحديثة، وأي إعلان أو دعاية تُحسب تحت سقف الإنفاق الانتخابي للمرشّح أو للائحة”، منوّهًا إلى أنّ “المساهمة في الحملة الانتخابيّة متاحة للمرشّح أو للائحة من قبل الأشخاص الطّبيعيّين أو المعنويّين اللّبنانيّين فقط (المادّة 60، الفقرتان 2 و 3)”.
وفي ما يتعلق بالشّكاوى، أشار إلى أنّه “يجري التدقيق في تلك المقدّمة إلى الهيئة، فتُعالج كلّ شكوى منها، وتُحيلها إلى النّيابة العامّة إن تبيّن لها أنّ هناك جرمًا جزائيًّا (المادّة 65)”.
وشدّد الحكيم على أنّ “العقبة البنيويّة الأبرز الّتي تؤخّر عمل الهيئة، أو تحدّ من فاعليّتها، هي عدم وجود صلاحيّة تنفيذيّة”. وفي هذا المجال، نتبنّى توصيات الهيئة السّابقة المشار اليها في التقريرَين عن الانتخابات النيابية لعامَي 2018 و2022”. أمّا عن الضّغوط السّياسيّة المحتمَلة، فجزم “أنّنا نعمل باستقلاليّة وشفافيّة وحياديّة، وهذا ما سترونه لاحقًا”.
إلى ذلك وعن موعد الانتخابات المتأرجح، لفت إلى أنّ “عمل الهيئة تقني، ولا علاقة له بالأمور السّياسيّة. نعمل وفقًا للقانون النّافذ، آملين أن تجري الانتخابات في موعدها، وأي أمر آخر يتعلّق بتأجيل تقني أو غير تقني، خارج عن صلاحيّتها. وتبقى الهيئة تمارس عملها في الظّروف كافة”، خاتمًا أنّ “الهيئة تعمل بما يسمح به القانون، وتطالب بتطويره”.




