طالبت لجنة التواصل الجماهيري والإصلاح، اليوم السبت، بإعادة تنظيم العمل في معبر رفح وفق آلية إنسانية واضحة وشفافة تضمن سرعة الإجراءات وتحفظ كرامة المسافرين.
وقالت اللجنة في بيان صحفي، إن الأوضاع القائمة على المعبر تمثل، عنوانًا للإذلال والإهانة بحق أبناء الشعب الفلسطيني.
وأشارت إلى معطيات نشرها المكتب الإعلامي الحكومي في غزة، حول التلاعب بأعداد المسافرين والعائدين وعرقلة سفر المئات بينهم مرضى وجرحى.
وأكدت أن المشاهد اليومية على المعبر، من تضييق وإجراءات وصفتها بالتعسفية، تعكس واقعًا قاسيًا يتنافى مع القيم الإنسانية والمبادئ التي كفلتها القوانين والمواثيق الدولية.
وشددت أن المعبر الذي يفترض أن يكون شريان حياة، تحول إلى نقطة اختناق جديدة تفاقم معاناة السكان.
وأشارت اللجنة إلى أن استمرار الوضع الحالي لا يمس بحرية التنقل فحسب، بل يطال كرامة الإنسان الفلسطيني، ويضاعف معاناة المجتمع الفلسطيني.
واعتبرت أن الآلية المتبعة تمثل وجهًا آخر من أوجه العدوان المفروض على قطاع غزة، في ظل الاعتداءات والترهيب التي يتعرض لهما بعض المسافرين.
ودعت اللجنة القيادة المصرية إلى الضغط من أجل انسحاب الاحتلال من المعبر بشكل كامل، مناشدة الجهات الوسيطة والضامنة للاتفاقات ذات الصلة للتحرك من أجل إلزامه بتنفيذ التزاماته تجاه المعبر.
وطالبت المؤسسات الحقوقية والإنسانية الدولية بتوثيق الانتهاكات والمعاناة اليومية التي يتعرض لها المواطنون على المعبر، والتحرك لضمان احترام حقوقهم الأساسية.
وشددت اللجنة على أن أي آلية لا تراعي البعد الإنساني وتحفظ احترام المواطن الفلسطيني تُعد مرفوضة أخلاقيًا ووطنيًا، مؤكدة أن كرامة الإنسان تمثل خطًا أحمر لا يمكن المساس به.
ويواصل الاحتلال الإسرائيلي، انتهاك التفاهمات المعتمدة لتنظيم حركة السفر والعودة عبر المعبر البري جنوب قطاع غزة، عبر سياسات تضييق وممارسات اعتبرتها اللجنة مفرغة للاتفاق من مضمونه الإنساني.
ويُعد معبر رفح المنفذ البري الوحيد لأكثر من مليوني فلسطيني في قطاع غزة نحو العالم الخارجي، ويشكل شريانًا أساسيًا لسفر الفلسطينيين، إضافة إلى كونه المدخل الرئيسي لقوافل المساعدات الطبية والغذائية والوقود.
ويأتي ذلك في ظل خضوع المعبر منذ مطلع عام 2024 لسيطرة الاحتلال الإسرائيلي كاملة، بعد تعرض مرافقه لأضرار واسعة خلال العمليات العسكرية، ما أدى إلى تشديد القيود على حركة السفر وتفاقم الأزمة الإنسانية في القطاع.




