
بعد افتتاح الحفل بالنشيد الوطني اللبناني، ألقى عريف الحفل ربيع الزين كلمة أكد فيها أن الإفطار يشكّل تقليدًا سنويًا ثابتًا منذ أكثر من عشر سنوات، يجمع الإخوة والأصدقاء في شهر رمضان على مائدة تحمل أبعادًا وطنية واجتماعية وروحية، مشددًا على أن لبنان، رغم كل الصعوبات، سيبقى بخير بوحدة شعبه، وأن الشباب يشكّلون ركيزة النهوض، فيما تبقى الهيئات المدنية والأهلية صمام أمان إلى جانب الدولة ومؤسساتها. وأشاد الزين بمسيرة “حركة شباب لبنان” و”هيئة الطوارئ المدنية في لبنان”، معتبرًا أنهما قدّمتا نموذجًا وطنيًا واجتماعيًا رائدًا خلال ثلاثة عشر عامًا، بقيادة شبابية حكيمة، وفي مقدمتها المؤسس الأستاذ إيلي صليبا.

وفي كلمته، أعلن رئيس “حركة شباب لبنان” و”هيئة الطوارئ المدنية في لبنان” إيلي صليبا ترشحه للانتخابات النيابية عن المقعد الأرثوذكسي الوطني في دائرة بيروت الثانية. وتوجّه صليبا بالتحية إلى أحياء بيروت وأهلها داخل العاصمة وخارجها، مستذكرًا شخصيات وشهداء، ومؤكدًا أن مسيرة الحركة منذ تأسيسها عام 2013 انطلقت بهدف تمثيل الشباب في الحياة السياسية والاجتماعية، وخوض الاستحقاقات الانتخابية المختلفة منذ عام 2016.

واستعرض صليبا مسار العمل خلال السنوات الماضية في ظل الأزمات التي شهدها لبنان، من الأزمة الاقتصادية عام 2019 إلى جائحة كورونا وانفجار مرفأ بيروت والعدوان الإسرائيلي الأخير، مشيرًا إلى دور “هيئة الطوارئ المدنية في لبنان” في توزيع أكثر من 100 ألف حصة غذائية خلال فترة الإقفال، وتأمين أكثر من 40 ماكينة أوكسيجين للاستخدام المنزلي، والمساهمة في إعادة تأهيل أكثر من 1100 وحدة سكنية وغير سكنية بعد انفجار المرفأ بالتنسيق مع الجيش اللبناني والهيئات المعنية، إضافة إلى دعم مراكز الإيواء خلال الحرب عبر تأمين نحو 25 ألف فرشة للنازحين.

كما تطرّق إلى التحركات في الملف التربوي ورفض الزيادات على الأقساط المدرسية، وقيادة أكبر مظاهرة طلابية في تاريخ لبنان الحديث، إضافة إلى دعم المؤسسات العسكرية والأمنية عبر مبادرات تأهيل ومكننة وتقديم آليات. وتحدث عن حمل لواء العفو العام منذ عام 2019، ووضع مشروع قانون بهذا الخصوص دفاعًا عن أكثر من 8000 موقوف وأكثر من 50 ألف مطلوب، فضلًا عن إعداد خطة اقتصادية شاملة قُدّمت للحكومة عقب أزمة المصارف والودائع.
وأكد صليبا أن من أبرز مواقفه الوطنية المطالبة بحصر السلاح بيد الجيش اللبناني والقوى الأمنية الشرعية عبر استراتيجية دفاعية تحمي لبنان، والدعوة إلى أفضل العلاقات مع الدول العربية، ولا سيما المملكة العربية السعودية وقطر. وعدّد عناوين برنامجه النيابي، التي تشمل مواجهة احتكار المدارس الخاصة ووضع سقف للأقساط، إعادة الودائع إلى أصحابها، المطالبة بأجور عادلة، تطبيق الحكومة الإلكترونية وشفافية المناقصات، إقرار قانون إيجارات عادل، إلغاء المعاشات التقاعدية مدى الحياة للرؤساء والنواب، تفعيل الضمان الاجتماعي وضمان الشيخوخة، إقرار العفو العام، رفض التقسيم والتوطين، دعم حق المرأة بمنح الجنسية لأولادها، خفض سن الاقتراع إلى 18 عامًا وسن الترشح إلى 21 عامًا، إعطاء صلاحيات كاملة للمجلس البلدي المنتخب في بيروت، وأولوية أبناء العاصمة في وظائفها.
وختم صليبا كلمته داعيًا أبناء بيروت إلى خوض الاستحقاق النيابي معه في 10 أيار 2026، مؤكدًا ثقته بالشباب اللبناني وقدرتهم على إثبات حضورهم في الحياة السياسية، ومشددًا على أن لبنان سيبقى وطنهم اليوم وغدًا ودائمًا.




