حذر القيادي في حركة حماس محمود مرداوي، من نهج عدواني تتبناه حكومة الاحتلال، لكسر إرادة الأسرى، والنيل من صمودهم.
وقال مرداوي، في بيان له، الاثنين، إن ما يجري في سجون الاحتلال، وخاصة سجن النقب في شهر رمضان المبارك، من عمليات تنكيل متصاعدة وإهمال طبي وحرمان للأسرى من أبسط مقومات الحياة كالطعام والشراب، يأتي ضمن نهج عدواني صهيوني رسمين لكسر إرادة الأسرى.
وأضاف أن الاحتلال يتحمل المسؤولية الكاملة عن تداعيات هذا التصعيد الخطير وتداعياته على حياة الأسرى، خاصة المرضى وكبار السن منهم، محذراً من انفجار الأوضاع داخل السجون.
وأكد أن استهداف الأسرى بهذه السياسات القمعية لن ينجح في إخضاعهم، بل سيزيدهم ثباتاً، مشيراً إلى أن الأسرى سيبقون عنوان كرامة الشعب، ورمزاً حياً لمقاومته في وجه السجان.
ودعا مرداوي أبناء الشعب في الضفة الغربية والقدس والداخل المحتل، وكل أحرار الأمة إلى تصعيد الفعاليات الشعبية والجماهيرية نصرةً للأسرى، وإشعال كل ساحات المواجهة دعماً لهم، وعدم تركهم وحدهم، وعدم ترك ذويهم في ظل الظروف الصعبة التي يمرون بها.
وكان مكتب إعلام الأسرى حذر في بيان له، الاثنين، من تصاعد خطورة ظروف الاعتقال في سجن النقب الصحراوي، في ظل تضييقات الاحتلال، ومواصلة الإهمال الطبي، ونقص كميات الطعام، وتراجع مستوى المعيشة داخل الأقسام.
وأوضح المكتب أن عددًا من الأسرى يعانون أوضاعًا صحية مقلقة نتيجة ضعف الرعاية الطبية، حيث يواجه بعضهم التهابات ومشكلات صحية دون تلقي العلاج الكافي، فيما يعاني آخرون من أمراض جلدية تستدعي متابعة طبية عاجلة.
وبيّنت نتائج الزيارات الأخيرة انخفاضًا ملحوظًا في أوزان عدد من الأسرى، ما يعكس نقصًا واضحًا في التغذية.
كما أشار الأسرى إلى أن مواد التنظيف تدخل بكميات محدودة للغاية لا تتناسب مع أعدادهم، في ظل حالة اكتظاظ داخل الغرف.
وأضاف المكتب أن إدارة السجن عدّلت مواعيد تقديم الطعام خلال شهر رمضان، إلا أن الكميات بقيت محدودة، ما يجعل التغيير مقتصرًا على التوقيت دون تحسن فعلي في نوعية أو كمية الطعام.
ولفت إلى أن مدة “الفورة” لا تُمنح بانتظام في بعض الأقسام، وأحيانًا تكون لفترات قصيرة، إلى جانب استمرار سياسة الاعتقال الإداري بحق عدد من الأسرى، بعد تجديد أوامر اعتقالهم مؤخرًا دون تحديد مدة زمنية واضحة.
ووفق آخر المعطيات، بلغ عدد الأسرى والمعتقلين الفلسطينيين في سجون الاحتلال الصهيوني أكثر من 9,300 حتى بداية شهر شباط/فبراير 2026، من بينهم 66 أسيرة، تضم طفلتين اثنتين، و350 طفلًا محتجزًا في سجني مجدو وعوفر.




