اعربت نقابة الصحفيين الفلسطينيين عن إدانتها الشديدة ورفضها المطلق لكافة الإجراءات التي تتخذها سلطات الاحتلال بحق الزملاء الصحفيين والمؤسسات الإعلامية في القدس، معتبرةً إياها حلقة جديدة في مسلسل الجرائم والانتهاكات الممنهجة التي تستهدف العمل الصحفي وحرية التعبير.
وأكدت النقابة في بيان صحفي المبارك أنها رصدت، حتى الآن، قرارات إبعاد عن المسجد الأقصى المبارك بحق عشرة صحفيين ومصورين، إضافة إلى قرار صادر عمّا يُسمّى بـ”وزير الجريش ” يقضي بحظر عمل أربع وسائل ومنصات إعلامية فلسطينية وتصنيفها “جهات إرهابية”، وملاحقة العاملين فيها عبر الاعتقال والاستدعاء والترهيب.
وتشمل هذه المؤسسات كلاً من شبكة العاصمة الإعلامية، البوصلة، معارج، وقدس بلس.
وأشارت النقابة إلى أن اعتقال الزميلة الصحفية نسرين سالم والتحقيق معها لعدة أيام قبل الإفراج عنها بشروط قاسية، من بينها الحبس المنزلي ومنعها من استخدام الهاتف ووسائل التواصل الاجتماعي، يُعدّ إجراءً عنصريًا وقيودًا تعسفية تمس الحقوق الأساسية للصحفيين، وتشكّل انتهاكًا صارخًا لحرية العمل الإعلامي.
وطالبت النقابة الجهات الدولية المعنية بحماية الصحفيين وحرية العمل الصحفي بإصدار مواقف واضحة والتدخل العاجل لوقف هذه الانتهاكات، وإلغاء القرارات الجائرة، وضمان حرية العمل الصحفي في القدس وبقية الأراضي الفلسطينية المحتلة.
وجددت النقابة تأكيدها أن صوت الحقيقة لن يخبو، وأن الصحافة الفلسطينية ستبقى متمسكة برسالتها في كشف الحقائق وفضح جرائم وانتهاكات الاحتلال بحق الشعب الفلسطيني.
وأمس الإثنين، أصدر وزير جيش الاحتلال، يسرائيل كاتس، أمراً عسكرياً، يصنف خمس منصات إعلامية رقمية مقدسية كـ”منظمات إرهابية”، استناداً إلى قانون “مكافحة الإرهاب” لعام 2016.
وتشمل المنصات المستهدفة: شبكة العاصمة (Al-Asima)، منصة معراج (Mi’raj)، القدس البوصلة (Al-Quds Al-Bawsala)، ميدان (Al-Midan)، وقدس بلس (Quds Plus)، وقد أعلنت بعض المنصات تعليق نشاطها مؤقتاً لحماية صحفييها من الملاحقة.
وبحسب إذاعة جيش الاحتلال الصهيوني، جاء القرار بتوصية مباشرة من جهاز الأمن العام الشاباك، الذي ادعى أن هذه المنصات تعمل كواجهات لحركة حماس، بهدف إشعال التوتر في القدس خلال شهر رمضان.
ويمنح هذا التصنيف سلطات الاحتلال صلاحيات واسعة تشمل إغلاق المكاتب، مصادرة المعدات، حظر المحتوى الرقمي، وملاحقة العاملين جنائياً.




