دعت وزيرة الخارجية والمغتربين فارسين شاهين إلى تحرك عملي وجماعي لوقف السياسات الصهيونية الاستعمارية ومحاسبة المسؤولين عنها، وضمان احترام القانون الدولي وقرارات الشرعية الدولية.
جاء ذلك في كلمتها خلال الاجتماع الاستثنائي للجنة التنفيذية مفتوح العضوية لـ منظمة التعاون الإسلامي على مستوى وزراء الخارجية، والذي عُقد لبحث إعلان الكيان، القوة القائمة بالاحتلال، فرض أمر واقع غير قانوني عبر توسيع الاستعمار وتغيير مكانة الأرض الفلسطينية المحتلة في الضفة الغربية بما فيها القدس الشريف.
وأكدت شاهين أن المرحلة الراهنة بالغة الخطورة في ظل التصعيد الصهيوني المتواصل، مشيرة إلى أن سلطات الاحتلال أعلنت إجراءات تهدف إلى تعميق واقع غير قانوني من خلال توسيع الاستعمار، وتعزيز سياسات الضم، والشروع في تسجيل وتسوية مساحات واسعة من أراضي الضفة الغربية المحتلة وتحويلها إلى ما يسمى “أراضي دولة”، إضافة إلى تصعيد اعتداءات مليشيات المستعمرين المحمية من جيش الاحتلال، في محاولة لجر الضفة الغربية، بما فيها القدس، إلى دوامة عنف دموي.
وشددت على أن ما تقوم به سلطات الاحتلال منذ عقود يمثل مخططاً استعمارياً توسعياً متكاملاً يهدف إلى تصفية القضية الفلسطينية وفرض وقائع قسرية على الأرض عبر الاستيلاء على الأراضي وتقطيع أوصال الجغرافيا الفلسطينية، وفرض نظام تمييز عنصري واضطهاد ضد الشعب الفلسطيني، بما يقوض حل الدولتين.
واعتبرت أن هذه الممارسات تشكل جرائم حرب وجرائم ضد الإنسانية، وتهدد السلم والأمن الدوليين، مؤكدة الطبيعة الاستعمارية للاحتلال غير القانوني لأرض دولة فلسطين.
وفيما يتعلق بالقدس المحتلة، أوضحت شاهين أنها تتعرض لعدوان يومي يستهدف طمس هويتها العربية والإسلامية والمسيحية، وتغيير وضعها القانوني والتاريخي القائم، وفرض السيادة الصهيونية المزعومة عبر مخططات استعمارية، محذرة من خطورة الإجراءات التي تستهدف المقدسات، بما فيها محاولات تغيير الوضع القائم في الحرم الإبراهيمي الشريف في الخليل عبر نقل صلاحيات الإشراف إلى مجالس استعمارية غير قانونية.
وتطرقت إلى استمرار الكارثة الإنسانية غير المسبوقة في قطاع غزة، مشيرة إلى استشهاد أكثر من 500 فلسطيني منذ وقف إطلاق النار الهش، إضافة إلى تباطؤ فتح المعابر ومنع تدفق المساعدات الإنسانية بشكل كافٍ، والمماطلة في الانتقال إلى المرحلة الثانية من وقف إطلاق النار بما يضمن الانسحاب الصهيوني الكامل ومنع التهجير وتحقيق الاستقرار وإعادة الإعمار.




