More

    رعد: ندعو إلى تصحيح الخطيئة الحكومية بتفاهم واقعي مع المقاومة

    أشار رئيس ​كتلة الوفاء للمقاومة​ النائب ​محمد رعد​، في مقال له في ​صحيفة الأخبار​، إلى أن “من منطلق الحرص على سيادة ​لبنان​ وأمنه واستقراره والعيش الواحد بين أبنائه، وبعيداً عن العنتريات والمزايدات، تبرز الحاجة إلى مقاربة هادئة تُفضي إلى فهمٍ مشترك بين السلطة والمقاومة حيال النقطتين الأساسيتين اللتين يدور حولهما السجال”.

    وأوضح أن “المسألة تتطلّب إصغاءً وطنياً متبادلاً يفتح العقول لمصلحة البلاد، ويقود إلى رؤية موحّدة بين الفريقين حول هاتين النقطتين”.

    ولفت رعد إلى أنه “ينطلق فهم السلطة من أصول قانونية عامة وخاصة، مفادها أن مفهوم الدولة يقتضي حكماً وجود سلطة مركزية تحتكر السلاح، وتمتلك حصرياً قرار السلم والحرب. ويُعدّ هذا من البديهيات الدستورية التي لا تحتاج إلى نقاش ولا تقبل رأياً مخالفاً. أما فهم المقاومة، فينطلق من الأصول القانونية العامة والخاصة نفسها، لكنه يرى أن مفهوم الدولة الذي يقتضي حكماً وجود سلطة مركزية، يجب أن يكون مكتمل المواصفات والعناصر، ومن أهمها السيادة الكاملة على أرض الوطن.”.

    وشدد على أن “أي انتهاك للسيادة يفرض على السلطة والدولة، ومعهما المواطنين، واجب التكافل والتضامن الوطني من أجل استعادة هذه السيادة، بما يوفّر المقدّمة الضرورية لبناء الدولة وتشكيل سلطاتها”.

    وذكر رعد أن “المقاومة ترى أن إدارة الظهر عملياً من قبل السلطة لاستمرار الاحتلال ومواصلة انتهاك السيادة والذهاب إلى اعتماد حصرية السلاح وقرار الحرب والسلم في ظل سيادة مُنتهكة، مُصادرة غير مفهومة ولا محمودة، ولا تستطيع أكثرية ما أن تغطيها إجرائياً لأنها مخالفة للأصول الدستورية والقانونية العامة والخاصة”.

    وقال: “في ظل هذا التباين في الفهم، عمدت المقاومة إلى تسهيل قيام سلطة ذات فهم خاص للأولويات، وأبدت كل تعاون واستعداد للتوصل معها إلى فهم مُوحّد ووطني يعفي البلاد من كل منغّصات الاختلاف. فسلّمت للدولة ولسلطتها الدستوية بحقها المبدئي بحصرية السلاح بيدها وبحصرية قرار السلم والحرب عندها، واعتبرت أن هاتين الحصريتين لا بُدّ قبل الشروع في تطبيقهما، أن تُحسم حصرية ​السيادة الوطنية​ على أرض الوطن”.

    وأشار رعد إلى أن “سبب ذلك أن احتلال العدو للأرض الوطنية، والعجز الواضح للسلطة عن تحريرها أو استعادتها من دون شروط تنتقص من السيادة، يُوجب تلقائياً نشوء حق قانوني دولي وخاص، فضلاً عن الحق الإنساني والأخلاقي والوطني، للشعب كي يتصدى للاحتلال ويُقاومه حتى التحرير والجلاء الكامل عن أرض الوطن”.

    Latest articles

    spot_imgspot_img

    Related articles

    spot_imgspot_img