تواصل سلطات الاحتلال الصهيوني اعتقال آلاف الأسرى الفلسطينيين والعرب في سجونها، حيث بلغ عدد الأسرى والمعتقلين، حتى بداية شهر آذار/مارس 2026، أكثر من 9500 أسير، وتشكل الفئة الأكبر منهم معتقلين دون “تهم”، من بينهم أطفال ونساء.
وقال نادي الأسير الفلسطيني إن الاحتلال، ومنذ جريمة الإبادة، يواصل حرمان عائلات الأسرى من زيارتهم.
وأشار إلى أن المئات من الأسرى محرومون من مشاركة عائلاتهم أيًّا من المناسبات منذ عقود، وقد اقتربت مدة اعتقال بعضهم من 40 عامًا، كما فقدت غالبيتهم العديد من أفراد عائلاتهم دون أن يتمكنوا من وداعهم.
ونوه إلى أن سياسات الحرمان والعزل توسعت بشكل غير مسبوق في أعقاب الإبادة، وتضاعفت بصورة أكبر منذ إعلان الاحتلال وقف زيارات الطواقم القانونية خلال الحرب الجارية، حيث تشكّل زيارات المحامين النافذة الوحيدة لتواصل الأسرى مع العالم الخارجي.
ولفت نادي الأسير إلى أنه خلال شهر رمضان، نفذت قوات القمع العديد من الاقتحامات الممنهجة بحق الأسرى، كواحدة من السياسات الممنهجة بحقهم، وقد نشرت منصات تابعة للاحتلال إحدى هذه العمليات، واحدة منها كان يقودها الوزير المتطرف “بن غفير”.
و نشرت ما تُسمى “مصلحة السجون” عملية قمع واسعة في سجن “النقب”، إلى جانب العديد من عمليات القمع التي تحدث عنها أسرى أُفرج عنهم مؤخرًا، وكان “بن غفير” قد ظهر مؤخراً في مقطع مصور وهو يقف أمام مقصلة أُعدّت لإعدام الأسرى الفلسطينيين.
وأكد نادي الأسير أن السجون الصهيونية تحولت إلى أحد ميادين الإبادة، حيث يُمارس فيها التعذيب بشكل يومي، والتجويع، والحرمان بمختلف مستوياته وأنواعه، إلى جانب الاعتداءات الجنسية، بما فيها الاغتصاب، وعمليات القمع الممنهجة.
وقد أدت هذه الجرائم إلى استشهاد أكثر من مئة أسير، أُعلن عن هويات 88 منهم، فيما لا يزال العشرات من شهداء غزة المعتقلين رهن الإخفاء القسري، مع استمرار احتجاز جثامينهم.
وذكر أن الاحتلال أعلن تجديد حالة الطوارئ في السجون حتى شهر أيار القادم، وبموجب هذا التجديد ستبقى الإجراءات المفروضة على الأسرى في أعقاب حرب الإبادة قائمة، لا سيما ما يتعلق بعدم الالتزام بالمساحة المقررة للأسرى، بذريعة “دواعٍ أمنية”.
بلغ عدد الأسرى والمعتقلين في سجون الاحتلال الصهيوني أكثر من (9500) أسيرًا ومعتقلًا، حتى بداية شهر آذار/مارس 2026 ، من بينهم (79) أسيرة فيمايبلغ عدد الأطفال الأسرى (350) طفلًا، يحتجزهم الاحتلال في سجني (مجدو وعوفر).
كما ويبلغ عدد المعتقلين الإداريين (3442)، وهي النسبة الأعلى مقارنة بالمحكومين والموقوفين والمصنفين “كمقاتلين غير شرعيين”، إذ تشكّل نسبتهم نحو 36%.
ويبلغ عدد من صنّفهم الاحتلال تحت مسمى “المقاتلين غير الشرعيين” (1249) معتقلًا، علمًا أن هذا الرقم لا يشمل جميع معتقلي غزة المحتجزين في المعسكرات التابعة لجيش الاحتلال والمصنّفين ضمن هذه الفئة، وهذا التصنيف يشمل أيضًا معتقلين عربًا من لبنان وسوريا.




