حذر رئيس الأركان الصهيوني، إيال زمير، من تصاعد الضغوط على الجيش الصهيوني، مؤكداً خلال اجتماع للمجلس الوزاري المصغر أن المؤسسة العسكرية قد تواجه “الانهيار من الداخل”.
ونقلت القناة 12 العبرية عن زمير قوله إنه يرفع “عشرة أعلام حمراء” أمام الوزراء، في إشارة إلى حجم التحديات المتزايدة، أبرزها أزمة القوى البشرية وتوسّع المهام الأمنية على أكثر من جبهة. وأوضح أن الجيش يعاني نقصاً حاداً في الجنود، في ظل غياب قانون تجنيد جديد، واستمرار الاعتماد على قوات الاحتياط عبر أوامر طارئة، ما يجعل تلبية جميع المتطلبات العملياتية أمراً صعباً.
كما عرض قائد المنطقة الوسطى في الجيش الصهيوني، آفي بلوت، صورة ميدانية معقدة أمام الوزراء، مشيراً إلى أن التوسع في إقامة المستوطنات في الضفة الغربية خلال العام الماضي، بما في ذلك عشرات النقاط والمزارع، فرض واقعاً أمنياً جديداً يحتاج إلى تعزيز القوات. وأضاف أن هذه التطورات، إلى جانب تصاعد ما وصفه بـ “حوادث العنف القومي”، تستنزف جزءاً كبيراً من قدرات الجيش وتركيزه العملياتي.
وتأتي هذه التحذيرات في وقت يُتوقع فيه تقليص مدة الخدمة الإلزامية للرجال إلى عامين ونصف، رغم مطالبة الجيش بإعادتها إلى ثلاث سنوات، ما يزيد من تعقيد أزمة القوى البشرية.
من جانبه، انتقد رئيس الأركان السابق غادي آيزنكوت الحكومة، مؤكداً أن هذه التحذيرات “تمثل إنذاراً واضحاً”، ودعا إلى إقرار قانون تجنيد شامل باعتباره “ضرورة أمنية وأخلاقية” لضمان جاهزية الجيش.




