قالت هيئة شؤون الأسرى والمحررين ونادي الأسير الفلسطيني، إنّ تدهوراً خطيراً طرأ على الوضع الصحيّ للأسير المحرَّر والمُبعَد إلى مصر رياض العمور.
وأوضحت المؤسسات الحقوقية، في بيان مشترك اليوم الأحد، أن العمور هو أحد أبرز الأسرى الذين تعرّضوا لجرائم طبيّة ممنهجة داخل سجون الاحتلال الصهيوني على مدار 23 عاماً، حتى أُفرج عنه خلال الصفقة التي تمّت في شهر أكتوبر/ تشرين الأول 2025.
وأضافت أنّ العمور يعاني من مشاكل حادة في القلب، وخلال سنوات اعتقاله، انتظر أكثر من 10 سنوات لتغيير منظِّم دقات القلب.
وأردفت: “وفي أعقاب جريمة الإبادة (7 أكتوبر 2023)، تعرّض العمور كسائر الأسرى لجرائم مضاعفة، وعمليات تنكيل وتعذيب غير مسبوقة”.
وخرج “العمور” من أسره وهو في وضع صحي صعب للغاية، إلا أنّه خضع أمس لعملية جراحية، مما أدى إلى تدهور خطير وانخفاض في مستوى الأكسجين، وجرى نقله إلى العناية المركّزة، وفق البيان.
وذكرت مؤسسات الأسرى، أنّ المحرَّر “العمور” تعرّض قبل اعتقاله عام 2002 للملاحقة، ولاحقاً واجه تحقيقاً قاسياً وطويلاً، تعرّض خلاله للتعذيب الشديد، حتى إنّه فقد السمع في إحدى أذنيه جرّاء ذلك.
وأكدت الهيئة والنادي أنّ مجموعة من المحرَّرين المُبعَدين يعانون أوضاعاً صحية بالغة الصعوبة والخطورة، نتيجةً للجرائم الطبيّة التي مُورست بحقهم على مدار سنوات اعتقالهم، ولا سيما في أعقاب الإبادة.
وحمّلت، الاحتلالَ المسؤولية الكاملة عن المصير الذي آل إليه المحرَّر رياض العمور وسائر المحرَّرين الذين خرجوا بأوضاع صحية صعبة وخطيرة.
وأوردت: “تُشكّل الجرائم الطبية إحدى أبرز الأدوات التي انتهجها الاحتلال بحق الأسرى تاريخياً ولا يزال، بهدف تدميرهم جسدياً ونفسياً وقتلهم ببطء”.
وتنفذ سلطات الاحتلال عمليات قتل متعمدة بحق الأسرى في سجونها، من خلال جرائم التعذيب واسعة النطاق، وسياسات التجويع الممنهج، والجرائم الطبية، والاعتداءات الجنسية، إلى جانب سلسلة من جرائم الحرمان والسلب والتنكيل والإذلال، والاحتجاز في ظروف حاطة بالكرامة الإنسانية، الأمر الذي حوّل السجون إلى أحد أبرز ميادين الإبادة، لتشكل هذه المرحلة الأكثر دموية في تاريخ الحركة الأسيرة الفلسطينية.
ويبلغ عدد الأسرى في سجون الاحتلال أكثر من 9500 أسير، من بينهم 3442 معتقلًا إداريًا، و1249 مصنّفين ضمن فئة “المقاتلين غير الشرعيين”.




