More

    المركز الفلسطيني للدفاع عن الأسرى: إقرار قانون إعدام الأسرى إعلان حرب مفتوحة على حياتهم

    دان المركز الفلسطيني للدفاع عن الأسرى، إقرار كنيست الاحتلال الصهيوني لما يُسمى “قانون إعدام الأسرى” بالقراءتين الثانية والثالثة، في خطوة تمثل انتقالًا رسميًا إلى مرحلة القتل المشرعن بحق الأسرى الفلسطينيين داخل السجون.

    وأكد المركز، في بيان لها، اليوم الإثنين، أن هذا القانون يحمل بصمة واضحة لنهج متطرف فاشي يقوده وزير الأمن القومي الصهيوني إيتمار بن غفير، وبغطاء كامل من المستويات السياسية والأمنية والعسكرية في دولة الاحتلال، وعلى رأسها بنيامين نتنياهو وحكومته التي اختارت أن تنتقل من سياسة القمع والتنكيل إلى سياسة التصفية الجسدية العلنية للأسرى.

    وقال “إن ما جرى داخل كنيست الاحتلال على مرأي ومسمع العالم كله، ليس مجرد تشريع قانوني، بل هو إعلان حرب مفتوحة على حياة الأسرى، وتحويل السجون إلى منصات إعدام، في ظل منظومة قضائية منحازة بالكامل، فاقدة لأي حد أدنى من العدالة أو الاستقلالية”.

    وأشار المركز إلى أن الاحتلال سبق وأن ارتكب جريمة القتل البطيء بحق الأسرى، حيث ارتقى داخل السجون أكثر من 350 أسيرًا فلسطينيًا قبل إقرار هذا القانون، نتيجة التعذيب والإهمال الطبي وسياسات التنكيل الممنهجة.

    وتابع “ما يعني أن هذا القانون لن يبدأ القتل، بل سيضاعف من وتيرته ويمنحه غطاءً رسميًا عبر الإعدام المباشر أو عبر وسائل أخرى، وما إقرار هذا القانون إلا حلقة جديدة من حلقات الإبادة الممنهجة التي يتعرض لها الشعب الفلسطيني، والتي تستهدف وجوده وحياته بشكل مباشر ومتصاعد”.

    وشدد على أن إقرار هذا القانون يعد بمثابة تصعيداً خطيراً وغير مسبوق، سيفتح بوابة جديدة من المواجهة والكفاح المتواصل في كافة مناطق الأرض الفلسطينية، في ظل إدراك واضح أن الاحتلال ماضٍ نحو تصفية الأسرى جسديًا، وأن هذا القانون لن يمر دون تبعات على كافة المستويات.

    وحمّل المركز حالة الضعف العربي مسؤولية إضافية في وصول الأمور إلى هذه المرحلة، حيث لم ترتقِ المواقف العربية إلى مستوى الخطر، وبقيت أسيرة بيانات خجولة لم تشكّل أي ضغط حقيقي لوقف هذا المسار الخطير.

    ورأى المركز أن دور السلطة الفلسطينية لم يعد يحتمل التردد أو الاكتفاء بالمواقف الشكلية، بل يتوجب أن يرتقي إلى مستوى المسؤولية الوطنية والتاريخية، من خلال الانتقال إلى مسار عملي واضح، يقوم على توحيد الموقف الوطني وتشكيل جبهة حماية حقيقية للأسرى وذويهم، وفق برنامج وطني محدد المعالم يواكب حجم التهديد القائم.

    كما أكد المركز أن ما يجري يكشف عن حالة تواطؤ واضحة، أو في الحد الأدنى عجز مخزٍ من قبل المؤسسات الدولية الحقوقية والإنسانية، التي لم تتوقف بالأمس القريب عن الحديث المكثف حول الأسرى الصهاينة، بينما تغيب اليوم بشكل شبه كامل عن جريمة تُرتكب على الهواء مباشرة بحق آلاف الأسرى الفلسطينيين، وعلى مرأى ومسمع العالم دون أي تحرك جدي.

    ودعا المركز إلى تحرك عاجل من مجلس الأمن الدولي لوقف تنفيذ هذا القانون، ومحاسبة دولة الاحتلال على هذه الجريمة النكراء التي تجاوزت كل الأعراف والمواثيق الدولية والإنسانية.

    وطالب جامعة الدول العربية ومنظمة المؤتمر الإسلامي بتجاوز حالة العجز العربي الإسلامي عبر بناء موقف موحد يتضمن خطوات عملية وضاغطة على كافة المستويات.

    وشدد على ضرورة إطلاق مسار قانوني دولي لملاحقة الاحتلال على هذه الجريمة أمام المحاكم الدولية وإشراك كافة داعمي وأنصار القضية الفلسطينية في هذا المسار.

    ودعا إلى ضرورة بلورة موقف وطني فلسطيني موحد يقود إلى تحرك شامل ومتصاعد؛ للدفاع عن حياة الأسرى وتقديم كل سبل الدعم والإسناد لهم ولذويهم.

    كما شدد المركز على أن المساس بحياة الأسرى لن يُكسر إرادة شعبنا، بل سيدفع نحو مزيد من المواجهة، وأن هذه الجريمة ستبقى شاهدًا على انهيار منظومة العدالة الدولية وعجزها عن حماية أبسط الحقوق الإنسانية.

    Latest articles

    spot_imgspot_img

    Related articles

    spot_imgspot_img