أكد نادي الأسير الفلسطيني أنَّ سلطات الاحتلال الصهيوني تعتقل في سجونها 180 طفلاً إدارياً حتى نهاية عام 2025، مشددةً أنه “أحد أشد وجوه المنظومة القمعية الصهيونية فتكاً وإيلاماً”.
وقال نادي الأسير الفلسطيني في تصريحات صحفية في يوم الطفل الفلسطيني الذي يوافق الخامس من أبريل/ نيسان لكل عام، إنَّ أعداد الأطفال المحتجزين إدارياً داخل سجون الاحتلال، قد وصلت إلى مستويات لم تُسجّلها المؤسسات الحقوقية في تاريخ الحركة الأسيرة الفلسطيني.
وأشار إلى أنَّ الاحتلال يُزجّ بالطفل خلف القضبان دون توجيه تهمة إليه، وضمن محاكم شكلية، استناداً إلى ما بات يُعرف بـ”الملف السري” وهو وثيقة يحتجب مضمونها عن المعتقل ومحاميه على حدٍّ سواء.
ولا تقف معاناة الطفل الأسير عند الاعتقال الإداري فحسب، بل يتعرض الأطفال داخل سجون الاحتلال لأشد أنواع التعذيب النفسي المتواصل، خاصة بتجديد أمر “الإداري” في اللحظات الأخيرة قبيل موعد الإفراج المفترض، ليجد نفسه وأسرته في دوامة من القلق والترقب لا تنتهي.
وفي ظل الحرب على قطاع غزة والحرب على إيران، تضاعف هذا الاحتجاز وترافق مع عزل شبه تام: لا زيارات عائلية، ولا تواصل مع المحيط الخارجي، مما يجعل الطفل عرضةً لسياسات التجويع والإذلال والترهيب داخل الزنازين، وفق نادي الأسير.
وحذر نادي الأسير أنَّ سياسية الاعتقال الإداري نهج صهيوني وأداة للعقاب الجماعي والسيطرة، وقد أخذت منعطفاً غير مسبوق في ظل الحرب القائمة، مبيناً أنَّ الأطفال كانوا في مقدمة ضحايا التنكيل الممنهج.
وشدد نادي الأسير أنَّ استهداف الأطفال بالاعتقال الإداري بهذا الحجم يضع الاحتلال في مواجهة صريحة مع المواثيق والاتفاقيات الدولية، التي تحظر صراحةً احتجاز القاصرين دون محاكمة.




