More

    القدس.. 9 منازل هُدمت ذاتيا منذ مطلع نيسان

    شهدت مدينة القدس المحتلة تصاعدًا ملحوظًا في عمليات الهدم الذاتي خلال الأيام الماضية، في ظل تشديد سلطات الاحتلال إجراءاتها، وتكثيف أوامر الهدم، وفرض غرامات مالية باهظة على العائلات المقدسية.

    وأفادت معطيات فلسطينية رسمية صادرة عن محافظة القدس، أن المقدسيين أُجبروا على هدم 9 منازل ذاتيًا منذ بداية شهر أبريل/ نيسان الجاري.

    وفي التفاصيل، هدم المواطن وائل الطحان 3 مبانٍ سكنية بيده، شملت مبنيين من طابقين بمساحة 200 متر مربع لكل منهما، إضافة إلى منزل ثالث منفصل بمساحة 120 مترًا مربعًا.

    وتعود هذه المباني إلى نحو 30 عامًا، وكانت تؤوي قرابة 25 فردًا، فيما فُرضت عليها مخالفات مالية بلغت 280 ألف شيكل، وفقًا لـ “بيان المحافظة”.

    واضطر المواطن محمد الطويل، في ذات اليوم، إلى هدم شقته السكنية في منطقة الشياح ببلدة سلوان، والبالغة مساحتها 120 مترًا مربعًا، والمقامة منذ نحو 10 سنوات، بعد فرض غرامة مالية بقيمة 120 ألف شيكل.

    وفي سياق متصل، تواصل عائلة عودة تنفيذ قرار هدم شقتين سكنيتين في حي البستان، رغم أن المباني قائمة منذ عقود.

    وذكرت العائلة أن جزءًا من ممتلكاتها تعرّض للهدم في عام 2023، إضافة إلى هدم منشأة تجارية في شباط/فبراير الماضي، ما ألحق بها خسائر مالية كبيرة.

    وأوضحت أن تنفيذ القرار بحق الشقيقين محمد ومحمود عودة يأتي بعد مسار قضائي طويل مع بلدية الاحتلال امتد من عام 2009 حتى 2025، وانتهى بصدور أوامر هدم نهائية، مع مهلة تنتهي يوم الاثنين المقبل، قبل تنفيذ الهدم بالقوة.

    ويقطن محمد عودة منزله منذ 25 عامًا برفقة أسرته المكونة من سبعة أفراد، وقد فُرضت عليه مخالفة بقيمة 120 ألف شيكل، فيما يعيش شقيقه محمود في المنزل ذاته منذ المدة نفسها مع أسرته المكونة من خمسة أفراد، وغُرّم بالمبلغ ذاته.

    وفي الثامن من الشهر الجاري، هدم المواطن محمد شحدة قويدر منزله في حي البستان، والبالغة مساحته 60 مترًا مربعًا، ويقطنه أربعة أفراد، وهو قائم منذ عام 2010، بعد فرض مخالفة بقيمة 100 ألف شيكل.

    كما أقدم الشقيقان نادر وحاتم بيضون، في السابع من الشهر ذاته، على هدم منزليهما ذاتيًا في الحي ذاته.

    ويُجبر “الهدم الذاتي” أصحاب المنازل على تنفيذ قرارات الهدم بأيديهم، تفاديًا لتحمّل تكاليف الهدم التي تفرضها بلدية الاحتلال في حال تنفيذه بآلياتها، إضافة إلى تجنب تراكم الغرامات أو وقوع أضرار في المنازل المجاورة.

    وغالبًا ما تلجأ العائلات المقدسية إلى هذا الخيار القاسي بعد سنوات من الإجراءات القضائية، باعتباره السبيل الوحيد لتقليل الخسائر، رغم ما يحمله من أعباء إنسانية ونفسية شديدة.

    وأقدمت آليات الاحتلال على هدم 234 منزلًا ومنشأة في الضفة والقدس، من بينها 23 منزلًا تم تدميرها بالكامل، خلال شهر مارس/ أذار الماضي.

    Latest articles

    spot_imgspot_img

    Related articles

    spot_imgspot_img