قال الرئيس اللبناني، جوزاف عون، إن وقف إطلاق النار مع الاحتلال يشكّل “المدخل الطبيعي” لإطلاق مفاوضات مباشرة بين الجانبين، مؤكداً أن أي مسار تفاوضي يجب أن ينطلق من التهدئة الميدانية، في ظل التصعيد الصهيوني المستمر.
وورد ذلك خلال لقائه وزير الدولة البريطاني لشؤون الشرق الأوسط، هاميش نيكولاس فالكونر، اليوم الخميس، حيث شدد عون على أن لبنان “حريص على وقف التصعيد” في مختلف المناطق.
وأكد “عون” على ضرورة وضع حدٍ لاستهداف المدنيين وتدمير المنازل، مشدداً أن التفاوض هو “مسألة سيادية” تتولاها السلطات اللبنانية وحدها دون إشراك أي طرف آخر.
وأشار عون إلى أن انسحاب قوات الاحتلال الصهيوني من الأراضي اللبنانية يُعد خطوة أساسية لتثبيت وقف إطلاق النار، ولتمكين الجيش اللبناني من الانتشار حتى الحدود الدولية وبسط سلطة الدولة بشكل كامل.
وتطرق في حديثه إلى أنَّ قرارات الحكومة المتعلقة بحصرية السلاح، “ستُنفذ بما يحقق الأمن والاستقرار في البلاد”.
من جانبه، أبلغ الوزير البريطاني الرئيس اللبناني دعم بلاده للجهود الرامية إلى وقف إطلاق النار وإطلاق مسار تفاوضي، مشيرا إلى تأييد لندن لقرارات الحكومة اللبنانية.
وأعلن “فالكونر” عن تقديم مساعدة إنسانية بقيمة 20.5 مليون جنيه إسترليني لدعم رعاية شؤون النازحين في لبنان.
وتأتي هذه التصريحات في ظل حراك سياسي متسارع، إذ أعلن الرئيس الأميركي دونالد ترامب أن “زعيمي” إسرائيل ولبنان سيجرون محادثات مباشرة، الخميس، للمرة الأولى منذ أكثر من ثلاثة عقود.
في المقابل، يدرس الكيان طلبًا أمريكياً لوقف إطلاق النار، دون اتخاذ قرار حتى الآن، بينما تحدثت وزيرة في الكابينيت عن اتصال مرتقب بين بنيامين نتنياهو وعون، وهو ما نفاه مصدر لبناني، مؤكدًا عدم تلقي بيروت أي تبليغ رسمي بهذا الشأن.
ويُطرح هذا المسار بعد أيام من عقد أول لقاء مباشر بين سفيري لبنان والكيان في واشنطن في أول محادثات من نوعها منذ عقود، حيث جرى بحث إمكانية إطلاق مفاوضات مباشرة لاحقًا، وسط دعوات لبنانية متكررة لوقف إطلاق النار كأولوية، مقابل تركيز صهيوني على ملفات أمنية أبرزها نزع سلاح حزب الله.
ويأتي ذلك في ظل تصعيد عسكري متواصل منذ آذار/ مارس الماضي، أسفر عن استشهاد أكثر من 2100 شخص ونزوح أكثر من مليون في لبنان، في ظل غارات صهيونية واسعة واشتباكات ميدانية، خصوصًا في بنت جبيل، إلى جانب استمرار تبادل القصف.




