أكدت منظمة “البيدر” الحقوقية إن المستوطنين سرقوا أكثر من 12 ألف رأس غنم من مواشي الفلسطينيين في الضفة الغربية خلال العام 2025، في تصعيد لاعتداءاتهم ضد ممتلكات الفلسطينيين ومحاولة إفقارهم.
وقال المشرف العام لمنظمة البيدر للدفاع عن حقوق البدو حسن مليحات، إن التقارير الشهرية التي تصدرها المنظمة تشير إلى أن المستوطنين سرقوا ما يزيد عن 12 ألف رأسا من المواشي من التجمعات البدوية في الضفة الغربية خلال العام الماضي، في حين سرقوا 1500 رأس أخرى منذ بداية العام الجاري 2026.
ولفت مليحات في حديثه إلى أن المستوطنين سرقوا خلال ليلة واحدة في مارس/ آذار 2025 أكثر من 4000 رأس من تجمع رأس العين في الأغوار، وكان ذلك في شهر رمضان.
وأشار إلى أن المستوطنين يعمدون لنقل المواشي المسروقة إلى أماكن بعيدة، “فما يسرق في أريحا ينقل إلى نابلس أو الخليل، وهكذا”، بهدف منع أصحابها من استردادها.
وبين الحقوقي مليحات أن كافة رؤوس المواشي التي لدى المستوطنين مسروقة من الفلسطينيين، ولم يحدث أن أعاد المستوطنين ما سرقوه من مواش وغيرها من ممتلكات الفلسطينيين.
وأشار إلى تواطؤ سلطات الاحتلال في التغطية على سرقات المستوطنين، ومنع الفلسطينيين من استرجاع ما سرق منهم.
وأوضح أن الفلسطيني الذي يتوجه لتقديم شكوى ضد المستوطنين، يتم التنكيل به ومعاملته معاملة المتهم.
وأضاف أن الفلسطيني يُطلب منه الحضور لمركز شرطة الاحتلال، ويترك هناك طوال النهار بانتظار مقابلة ضابط الشرطة لتقديم شكوى، وبعد تكرار ذلك ليومين، يخضع للتحقيق كمتهم، ويتم إعطاء بياناته للمستوطنين في منطقته من أجل استهدافه.
وأكد مليحات أن الهدف الأساسي لسرقة المواشي ليس السرقة بحد ذاته، وإنما خلق بيئة طاردة للتجمعات البدوية الفلسطينية، والتطهير العرقي.
وأكد أن منظومة الاحتلال تعمل على إفقار التجمعات البدوية من خلال السيطرة على مصدر الرزق الوحيد لها المتمثل بالمواشي، وكذلك السيطرة على المراعي، لدفعهم إلى ترك المنطقة وتهجيرهم قسرا، ليأتي المستوطنون ويملؤون الفراغ على الأرض.
وأضاف أن المستوطنون يعتبرون أن أي مكان تصل إليه أغنامهم يمنع على الفلسطيني الوصول إليه أو الاقتراب منه.
وتتعرض التجمعات البدوية في الضفة الغربية لهجمات متكررة من المستوطنين، إلى جانب مضايقات قوات الاحتلال، وهو ما أدى لتهجير عشرات التجمعات البدوية.
ووثقت منظمة البيدر منذ السابع من أكتوبر/ تشرين الأول 2023 حتى يناير/ كانون الثاني الماضي تهجير 183 تجمعًا بدويًا في مناطق مختلفة من الضفة الغربية، تركزت غالبيتها في المناطق الوسطى الواقعة بين أريحا ورام الله.
ويأتي ذلك في إطار العقيدة الاستيطانية الهادفة إلى السيطرة على المناطق المصنفة (C) وترحيل الفلسطينيين منها، بما يؤدي إلى فصل الضفة إلى شطرين شمالي وجنوبي، إلى جانب إحكام السيطرة على منطقة الأغوار ذات الأهمية الجيوسياسية والأمنية، لكونها محاذية للحدود الأردنية.




