شدد الأمين العام لجامعة الدول العربية أحمد أبو الغيط في جلسة مجلس الأمن النقاشية حول الحالة في الشرق الأوسط مساء الثلاثاء، على إذانة الاعتداءات الإيرانية غير المبررة وغير القانونية على عدد من الدول العربية واصفا هذه الهجمات بـ«الآثمة» سبق أن أدناها أمام مجلسكم هنا وندينها مجدداً بقوة ونرفض تبريراتها تحت أي ذريعة.
وأضاف أبو الغيط قائلا إن «الأزمة الكبري التي تعيشها منطقتنا حالياً لا ينبغي أن تحرِف أنظار العالم أو مجلسكم الموقر عن سبب رئيسي ومستديم لانعدام الاستقرار في الشرق الأوسط… وأعني بذلك استمرار الاحتلال الصهيوني لفلسطين ولأراضٍ عربية أخري».
وشن أبو الغيط هجوما حادا على سلطات الاحتلال قائلا إنها تتبنى سياسة «الحرب المستمرة» التي تبقي على المواجهة العسكرية قائمة على جبهات متعددة، بجانب قضم الأراضي في عدد من الدول العربية تحت ذرائع أمنية.. في غزة ولبنان وسوريا.. مع تنفيذ سياسة استيطان غير مسبوقة في الضفة الغربية، وأضاف أنها «لم تكتف سلطات الاحتلتا بذلك بل ذهبت لتعبث بالاستقرار في القرن الإفريقي من خلال المس بوحدة أراضي الصومال والاعتراف بإقليم مارق عن الدولة بالمخالفة لقرارات مجلس الأمن وأحكام القانون الدولي».
وقال إن الحكومة الصهيونية تفتقر الي أي رؤية حقيقية للسلام، وليست لديها خطة حقيقية للتعايش السلمي في المنطقة، واصفا ما تقوم به السلطات الصهيونية بأنه «أجندة خطيرة تذهب في الاتجاه المعاكس لخطة العشرين نقطة التي طرحها الرئيس ترامب في أكتوبر الماضي… فضلاً عن مخالفتها لروح ونص قرار مجلس الأمن 2803… الذي فتح في نظرنا أفقاً مجدداً نحو التسوية على أساس حل الدولتين».
وأضاف «لقد أيدنا خطة الرئيس ترمب التي تضمنت عناصر رئيسية لتغيير الوضع في غزة على نحو جذري… بما في ذلك ما يتعلق بالتعافي المبكر وإعادة الإعمار وتحقيق الانسحاب الصهيوني الكامل ونزع سلاح الفصائل الفلسطينية.. وهذه العناصر يتعين المضي قدماً في تنفيذها، فليس مقبولاً أن يعيش أكثر من 2 مليون فلسطيني في الخيام حتى اليوم من دون أفق للتعافي وإعادة الإعمار.. وتفعيل قوة استقرار غزة كما نص عليه القرار 2803 لم يتم… ودخول لجنة إدارة غزة للقطاع لمباشرة عملها ايضاً لم يتم.. وكلاهما أمران ضروريان.»




