حذّر مدير عام مجمع ناصر الطبي، الدكتور عاطف الحوت، من تداعيات تفاقم أزمة نقص الزيوت وقطع الغيار اللازمة لتشغيل المولدات الكهربائية داخل المجمع.
وأكد “الحوت” في مؤتمر صحفي، اليوم الأحد، أن توقف أحد المولدات الرئيسية يُنذر بفترة حرجة تهدد استمرار عمل الأقسام الحيوية.
وأوضح أن المنظومة الصحية في قطاع غزة تمر بتعقيدات كارثية تُفاقم صعوبة العمل وتقديم الخدمة، في ظل استمرار الاحتلال في تقويض فرص التعافي الصحي عبر منع إدخال العلاج.
وأضاف أن التعنت في منع إدخال الزيوت وقطع الغيار يمثل انتقالاً من القتل المباشر إلى القتل غير المباشر بحق المرضى والجرحى.
وأشار إلى بدء الاعتماد على مولدات أقل قدرة تشغيلية وبساعات عمل محدودة دون أن يعني ذلك انتهاء الأزمة أو احتوائها.
ولفت النظر إلى أن مجمع ناصر الطبي يقدم خدمات تخصصية متعددة، وهو المستشفى الوحيد في محافظات جنوب القطاع، ما يجعل أي تهديد بتوقف خدماته المرتبطة بالمولدات الكهربائية كارثة حقيقية.
وبين أن الإجراءات الفنية العاجلة لن تحقق نجاحاً في ظل استمرار نقص الزيوت وقطع الغيار، موضحا أن المولدات تعمل منذ أكثر من عامين في ظروف فنية وهندسية شديدة التعقيد تجعل صيانتها أمراً بالغ الصعوبة.
وأعلنت وزارة الصحة الفلسطينية في غزة، أمس السبت، عن إيقاف أحد المولدات الرئيسية في مجمع ناصر الطبي بمدينة خان يونس جنوب القطاع نتيجة عدم توفر الزيوت اللازمة للتشغيل.
وجاء ذلك في وقت تتفاقم فيه التحذيرات من انهيار المنظومة الصحية، حيث حذر مدير مجمع الشفاء الطبي د. محمد أبو سلمية من خطر توقف المستشفيات عن العمل خلال أيام بسبب النقص الحاد في الأدوية والمستهلكات الطبية وعدم توفر الوقود والزيوت.
ويأتي ذلك في ظل استمرار العدوان الصهيوني وحرب الإبادة المستمرة منذ نحو عامين، وما رافقها من تدمير واسع للقطاع الصحي.
ودمرت قوات الاحتلال 103 مراكز رعاية صحية أولية من أصل 157، فيما تعمل 54 مركزاً بشكل جزئي، إضافة إلى تدمير 25 محطة لتوليد الأكسجين من أصل 35، و61 مولداً كهربائياً من أصل 110.
وشمل التدمير استهداف مباشر طال الأنظمة الكهربائية والميكانيكية للمستشفيات، في ظل منع إدخال المساعدات والمستلزمات الطبية إلى القطاع بشكل شبه كامل.




