مئات الموظفين في رسالة إلى مكتب مفوض الأمم المتحدة السامي لحقوق الإنسان ” فولكر تورك” وصف حرب غزة بأنها إبادة جماعية تحدث حاليا.
وأظهرت الرسالة، أن الموظفين يعتبرون أن المعايير القانونية من أجل وصف ما يحدث بأنه إبادة جماعية قد تحققت في حرب غزة المستمرة منذ قرابة عامين، وأشاروا إلى حجم ونطاق وطبيعة الانتهاكات الموثقة هناك.
وجاء في الرسالة التي وقعتها لجنة من الموظفين نيابة عن أكثر من 500 موظف “تتحمل مفوضية الأمم المتحدة السامية لحقوق الإنسان مسؤولية قانونية وأخلاقية قوية للتنديد بأعمال الإبادة الجماعية”، داعية تورك إلى اتخاذ “موقف واضح وعلني”.
وأضاف الموظفون: عدم التنديد بإبادة جماعية تحدث حاليا يقوض مصداقية الأمم المتحدة ومنظومة حقوق الإنسان نفسها.
وقال المتحدث باسم الأمم المتحدة ستيفان دوجاريك إن تورك يحظى بالدعم الكامل وغير المشروط من الأمين العام للأمم المتحدة أنطونيو جوتيريش، وأضاف أن “وصف حدث ما بأنه إبادة جماعية يعود لسلطة قانونية مختصة”,
وقالت المتحدثة باسم مفوضية الأمم المتحدة السامية لحقوق الإنسان رافينا شامدساني، إن “الوضع في غزة يهزنا جميعا حتى النخاع”، مشيرة إلى الظروف الصعبة التي تواجهها المفوضية في سعيها لتوثيق الحقائق ودق ناقوس الخطر.
وأضافت في إشارة إلى الرسالة “هناك مناقشات داخلية بشأن كيفية المضي قدما، وستستمر”.
وقال تورك، الذي ندد مرارا بجرائم الاحتلال في قطاع غزة وحذر من تزايد خطر الجرائم الوحشية، إن “الرسالة تسلط الضوء على مباعث قلق مهمة”.
وقال في نسخة من رده: “أعلم أننا جميعا نتشاطر شعورا بالسخط الأخلاقي إزاء الأهوال التي نشهدها، فضلا عن الإحباط إزاء عجز المجتمع الدولي عن إنهاء هذا الوضع”، داعيا الموظفين إلى “البقاء متحدين تحت مظلة المفوضية في مواجهة هذه المحنة”.