More

    سلام: خطة نزع سلاح “حزب الله” تواجه عقبات… ولبنان يطلب 14 مليار دولار لإعادة الإعمار

     

    أكّد رئيس الوزراء اللبناني نواف سلام، اليوم الجمعة، أن “المجتمع الدولي بحاجة إلى تعزيز دعمه المالي للبنان وجيشه، إذا كان لحكومته أن تنجح في خطتها الطموحة لنزع سلاح حزب الله”.

    وقال سلام، في مقابلة مع فايننشال تايمز، إن “التمويل من الدول الغربية والعربية أمر أساسي لتحقيق الاستقرار في لبنان”، لافتاً إلى أن بلاده تحتاج إلى ما لا يقل عن 14 مليار دولار لإعادة الإعمار وفق تقديرات البنك الدولي، إضافة إلى دعم مباشر للجيش المكلّف بالسيطرة على مناطق الجنوب بموجب اتفاق وقف إطلاق النار مع العدو.

    وأوضح سلام: “قمنا بما كان علينا القيام به، وللمضي قدماً نحن بحاجة إلى دعم عربي ودولي… الآن هو الوقت المناسب لتدخّلهم”، مشدداً على ضرورة تزويد الجيش بالمعدات والتمويل، إلى جانب توفير دعم مالي واضح لعملية إعادة الإعمار.

    لكن مصادر مطلعة كشفت أن حكومات غربية وعربية أبلغت بيروت أنها تريد “خطوات ملموسة” ضد حزب الله قبل تقديم أي مساعدات مالية. ومع ذلك، فإن التعهّد الذي صدر في وقت سابق هذا الشهر بنزع سلاح الحزب شكّل سابقة منذ انتهاء الحرب الأهلية عام 1990.

    وتواجه الخطة، التي بادرت إليها واشنطن وتتوقع تسليم الحزب أسلحته للدولة قبل نهاية العام، عقبات خارجية أبرزها استمرار الغارات الصهيونية واحتلالها خمس نقاط حدودية، إلى جانب رفض حزب الله الالتزام بها وتحذيره من اندلاع فتنة داخلية إذا جرى الضغط عليه.

    ورغم ذلك، شدّد سلام على أن حكومته ماضية في خطتها، مشيراً إلى أن بعض الفصائل الفلسطينية سلّمت أسلحة للجيش مؤخراً، واصفاً الخطوة بأنها “أكثر من رمزية” وتؤكد كسر المحرمات حول ملف السلاح في لبنان.

    وبينما تستعد البلاد لانتخابات نيابية بعد 9 أشهر، يرى مراقبون أن الاقتراع سيكون بمثابة استفتاء على أداء حكومة سلام الإصلاحية، التي أطلقت مسار إعادة هيكلة القطاع المصرفي، عزّزت استقلالية القضاء، وأعادت فتح التحقيق في انفجار مرفأ بيروت.

    لكن زيارة المبعوث الأميركي توم برّاك إلى بيروت هذا الأسبوع انتهت دون أي بادرة حسن نية من إسرائيل، ما اعتبره سلام “إخلالاً بوعود” كان ينتظرها لدفع الاتفاق إلى الأمام، مؤكداً أن العدو مطالب بخطوة جدية مثل الانسحاب من أراضٍ لبنانية أو وقف الخروقات اليومية.

    وحذّر مسؤولون لبنانيون من أن تصلّب الموقف الصهيوني قد يدفع حزب الله إلى مزيد من التشدد، ما يهدد بتقويض المسار برمّته.

    Latest articles

    spot_imgspot_img

    Related articles

    spot_imgspot_img