لفتت صحيفة “الديار” إلى أنّ “الجيش اللبناني يواصل تنفيذ المرحلة الثانية من خطة حصرية السلاح الفلسطيني، بعدما بدأ الاسبوع الماضي تسلّم دفعات من السلاح الفلسطيني الموجود في المخيمات، بدءاً ببرج البراجنة ومن ثم مخيمات الرشيدية والبص والبرج الشمالي في منطقة صور، على ان يواصل مهمته هذه ضمن جدول زمني على مراحل، ستشمل كل المخيمات وصولاً الى الاصعب اي مخيم عين الحلوة، الذي يوجد فيه مطلوبون وخارجون على القانون ومنظمات تكفيرية متشدّدة؛ على ان تنتهي هذه المهمة نهاية العام الحالي وفق تصريحات المعنيين”.
وأكّدت مصادر سياسية متابعة لـ”الديار”، أنّ “هنالك صعوبة تتعلق بتسلّم سلاح عين الحلوة لانّ العراقيل كثيرة، فبعض الفصائل الفلسطينية ترفض تسليم سلاحها، وفي مقدمها حركة “حماس” التي اصدرت بياناً مع بدء المهمة المذكورة، اعلنت رفضها تسليم السلاح، وطالبت بإجراء مفاوضات معها مع ضمانات، ابرزها إصدار عفو عام عن مطلوبين او موقوفين، الامر الذي رفضه لبنان؛ خصوصاً لمَن قاموا بقتل ضباط وعسكريين في الجيش اللبناني”.
وأشارت إلى انّ “لجنة الحوار اللبناني- الفلسطيني تقوم بمعالجة الموضوع، لكن هذا لا يكفي”، كاشفة عن “وساطة قطرية بدأت بمعالجة هذا الملف الشائك، بالتزامن مع عودته الى الواجهة، وتطبيق خطاب القسم والبيان الوزاري اللذين صدرا عن رئيسَي الجمهورية والحكومة ووعدا بتحقيقهما، وسط قبول للسلطة الفلسطينية الشرعية بشخص الرئيس محمود عباس، الذي دعا الى تسليم سلاح كل الفصائل الفلسطينية وتنفيذ القرارات اللبنانية، فيما جاء الرد السلبي من “حماس” وحركة “الجهاد الاسلامي”، مقابل موافقة سلطة رام الله التي تتحضّر لعزل حماس”.
وأوضحت المصادر أنّ “الزيارة التي قام بها يوم امس سفير قطر في لبنان سعود بن عبد الرحمن آل ثاني الى السراي الحكومي ولقاءه رئيس الوزراء نواف سلام، تناولت هذا الموضوع، بالإضافة إلى ملفات اخرى جرى البحث فيها”، مركّزةً على أنّ “موضوع الوساطة بشأن السلاح بين لبنان و”حماس” سيبقى بعيداً عن الاعلام، بهدف حلّه بهدوء وعلى مراحل بدءاً من الجنوب، بعيداً عن اي تداعيات سلبية تؤدي الى تسليم السلاح الفلسطيني بالقوة”.
دمشق: ننتظر من لبنان إطلاق كل الموقوفين
على صعيد منفصل، ذكرت صحيفة “الأخبار” أنّ “أصحاب القرار في لبنان يُكثرون من الكلام عن النّدّية والعلاقات المختلفة عن السابق مع سوريا، لكنّهم لا يظهرون جدّية في التعرّف على حقيقة ما يريده الحكم الجديد، وسط ضبابية حول طريقة تعامل دمشق مع لبنان، وعدم المبادرة إلى رفع مستوى التواصل والتنسيق”، مبيّنةً أنّ “الشائعات لا تزال هي التي تحكم كل خبر عن زيارة مقرّرة لمسؤول أو وفد سوري رسمي إلى لبنان، وآخرها الحديث عن قمّة لبنانية سورية ستعقد في القصر الجمهوري، الذي سيستقبل الرئيس السوري أحمد الشرع مطلع الخريف المقبل”.
ولفتت إلى أنّ “في هذه الأثناء، ينتظر لبنان رسالة سورية تحدّد الموعد الجديد لزيارة الوفد السوري القضائي- الأمني- السياسي إلى لبنان، التي تأجّلت من الخميس الماضي إلى الأسبوع المقبل”.
وأوضحت مصادر وزارية للصحيفة، أنّ “الجانب اللبناني لم يحدّد جدول أعمال لقاءاته مع أي وفد سوري سيأتي، كما أنّ لبنان لا يعرف بعد مَن هم أعضاء الوفد، وسط تقدير بأنه سيتمّ التطرّق إلى الملفات الخاصة بترسيم الحدود البرّية والبحرية، وحسم هوّية مزارع شبعا، إضافة إلى ملف الموقوفين الإسلاميين والاتفاقيات السابقة وغيرها، على أن يتولّى نائب رئيس الحكومة طارق متري التنسيق بين وزارات الخارجية والدفاع والداخلية والعدل؛ التي ستكون معنيّة بالزيارة”.
وعلمت “الأخبار” من مصدر سوري، أنّ “الوفد أجّل الزيارة السابقة، بعدما تلقّى إشارات سلبية حول طلبه الإفراج سريعاً عن كل المعتقلين السوريين واللبنانيين الذين اتّهموا أو أدينوا بجرائم تخصّ المعركة مع النظام السابق في سوريا، أو على خلفية مواقفهم من الأحداث السورية في حينه”.
وأفاد المصدر بأنّ “دمشق ترغب أن يبادر لبنان إلى خطوات كبيرة في هذا المجال، لأنه من دون معالجة سريعة لهذا الملف، سيكون صعباً بناء علاقة جدّية مع لبنان، أو السير في معالجة بقيّة المسائل العالقة”.
في سياق آخر، أشارت صحيفة “الأخبار” إلى أنّ “وزير الاتصالات شارل الحاج قرّر التنازل عن حقوق الدولة الحصرية في ملكية التردّدات اللاسلكية وحقّ استخدامها وتأجيرها، المكفولين بالمادتين 15 و16 من قانون الاتصالات رقم 431، بحجة عدم القدرة على تطبيق القانون!”.
وأوضحت أنّه “للقيام بذلك، استند إلى مطالعة “خنفشارية” من هيئة التشريع والاستشارات تمنحه القدرة على الترخيص، ثم عرض الموضوع على مجلس الوزراء، وسحب عرضه “لمزيد من المشاورات، قبل عرضه مجدداً لاتخاذ القرار المناسب”، ثم أوعز إلى مدير الاستثمار والصيانة في وزارة الاتصالات باسل الأيوبي، إرسال “إشعار بإجراء اتفاق رضائي مع ستارلينك” إلى هيئة الشراء العام”.
واعتبرت الصحيفة أنّ “خطوة الحاج توحي كأن مجلس الوزراء طفي جيبه”. فهو لم يحصل على موافقة صريحة ومباشرة من مجلس الوزراء للسير بمشروع العقد الرضائي مع “ستارلينك”، بل نوقش الأمر في المجلس على ضوء المعطيات التي قدّمها الحاج نفسه في الملف المعروض على المجلس. ثم عمد في نهاية النقاش، إلى طلب “إرجاء البت بالموضوع لمزيد من المشاورات، قبل عرضه مجدداً على مجلس الوزراء لاتخاذ القرار المناسب”.
ولفتت إلى أنّه “رغم ذلك، قرّر الحاج استباق ما سيقرّره مجلس الوزراء، وأرسل إشعاراً إلى هيئة الشراء العام نُشر على موقعها الإلكتروني، يفيد بأن وزارة الاتصالات “ترغب في الترخيص لخدمات توزيع الإنترنت على كامل الأراضي اللبنانية عبر الأقمار الصناعية على أساس غير حصري، وهي تقوم بنشر الإجراءات التمهيدية لمشروع مرسوم الترخيص لشركة “ستارلينك لبنان”، بتقديم خدمات توزيع الإنترنت على كامل الأراضي اللبنانية عبر الأقمار الصناعية المشغّلة من قبل شركة سبيس أكس”.
كما شرحت أنّ “هذه الإجراءات تتضمن ترخيص بيع وتسويق وتوفير وصيانة معدات المستخدم النهائي المتصلة بالشبكة الساتلية الخاصة بشركة “سبيس أكس”، بالإضافة إلى تأمين خدمة الإنترنت عبر الأقمار الصناعية المشغلة من قبل شركة “سبيس أكس”، وتوزيعه في لبنان مباشرة عبر محطات طرفية أرضية للمشترك الانتهائي”.