علق خبراء سياسيون وأمنيون مصريون على قرار الحكومة الصهيونية إعلان المنطقة الحدودية مع مصر “منطقة عسكرية مغلقة”، معتبرين أن القرار يعكس ارتباكًا داخليًا وخوفًا من القدرات العسكرية المصرية في سيناء.
وأكد الخبير السياسي حسن سلامة في تصريحات لـRT أن القرار يعكس عجز الحكومة الصهيونية عن اتخاذ قرارات استراتيجية متماسكة، ويعد محاولة لفرض أمر واقع أحادي على الأرض يتناقض مع التزامات الكيان بموجب اتفاقية كامب ديفيد للسلام. وأوضح أن الكيان يواصل منذ فترة طويلة ترويج ادعاءات غير مؤكدة عن مرور أسلحة من مصر إلى غزة لصالح حماس، وهو ما نفته القاهرة بشكل متكرر.
وأضاف سلامة أن العلاقات بين القاهرة وتل أبيب وصلت إلى أدنى مستوياتها، خاصة في ملفات صفقة الغاز والتبادل التجاري، وأن الفكر المتطرف يهيمن على صنع القرار الأمني والعسكري في الكيان، ما قد يؤدي إلى عواقب خطيرة على الاستقرار الإقليمي. وأكد أن مصر تمتلك القدرة على الردع وحماية حدودها، وأن أي تصعيد غير مبرر سيكون له رد حاسم.
من جهته، رأى اللواء إيهاب يوسف، خبير المخاطر الأمنية ورئيس جمعية الشرطة والشعب، أن إعلان الكيان المنطقة الحدودية “منطقة عسكرية” يشكل انتهاكًا مباشرًا لاتفاقية كامب ديفيد التي تنص على أن المنطقة يجب أن تكون منزوعة السلاح ومحدودة التسليح. وأضاف أن القرار يحمل مخاطر أمنية كبيرة، إذ قد يؤدي إلى مواجهات محدودة في حال دخول القوات الصهيونية العمق المصري دون تنسيق.
وشدد يوسف على ضرورة إعادة العالم إلى التزاماته الدولية بموجب اتفاقيات السلام، ودعا إلى تحريك العمل الدبلوماسي والشعبي وتفعيل اللوبي المصري في الخارج، إلى جانب الاستعدادات العسكرية والأمنية كخيار حتمي لحماية السيادة الوطنية.




