انطلقت في مقر الأمانة العامة لجامعة الدول العربية بالقاهرة، اليوم الأحد، أعمال الدورة الـ110 للجنة البرامج التعليمية الموجهة للطلبة العرب في الأراضي الفلسطينية المحتلة، بمشاركة وفود عربية وحضور الأمين العام المساعد لشؤون فلسطين والأراضي العربية المحتلة السفير فائد مصطفى.
وترأس وفد فلسطين المستشار أول رزق الزعانين من مندوبية فلسطين لدى الجامعة، إضافة إلى ممثلين عن دائرة شؤون اللاجئين بمنظمة التحرير. وأكد السفير مصطفى في كلمته أهمية الدور الذي تضطلع به اللجنة في مواجهة محاولات الاحتلال تعطيل المسيرة التعليمية، مشيراً إلى أن قطاع التعليم كان من أكثر القطاعات تضرراً خلال العام الماضي، خصوصاً في قطاع غزة حيث أدى الدمار الواسع إلى خسائر بشرية ومادية جسيمة.
وأوضح أن التحديات التعليمية في فلسطين باتت تهدد جيلاً كاملاً بفقدان حقه الأساسي في التعليم، وسط تحذيرات متصاعدة من منظمات دولية حول الآثار الاجتماعية والإنسانية المحتملة. ودعا إلى اتخاذ خطوات عاجلة لإعادة تأهيل المدارس والجامعات، مشدداً على أن ما تشهده الأراضي المحتلة يأتي ضمن سياسة تستهدف طمس الهوية الوطنية الفلسطينية وإضعاف الوعي الثقافي للأجيال.
وأشار مصطفى إلى أن الضفة الغربية والقدس الشرقية تشهدان بدورهما تدهوراً في الواقع التعليمي، حيث يواجه أكثر من 780 ألف طالب وطالبة صعوبات يومية بسبب القيود على الحركة وازدياد اعتداءات المستعمرين وقوات الاحتلال منذ أكتوبر 2023. كما تطرّق إلى أوضاع التعليم في القدس، مؤكداً أن سياسات الأسرلة والتهويد وفرض المناهج الإسرائيلية تشكّل انتهاكاً واضحاً للقوانين الدولية.
وأكد السفير أهمية استمرار الدعم العربي والدولي للعملية التعليمية في فلسطين لضمان استدامتها وتحسين جودتها، فيما حمّل وفد فلسطين الاحتلال المسؤولية الكاملة عن الدمار الذي لحق بالمنشآت التعليمية، بما فيها مؤسسات “الأونروا”، جراء العمليات العسكرية.
كما دعت ممثلة وزارة التربية والتعليم المصرية إلى ضرورة إنهاء الصراع عبر تمكين الشعب الفلسطيني من حقوقه المشروعة، محذرة من حملات التزييف التي تستهدف التاريخ الفلسطيني ومدينة القدس. من جهتها، شددت شبكة صوت العرب على استمرارها في إنتاج برامج تعليمية وإعلامية داعمة للقضية الفلسطينية ومواجهة الرواية الصهيونية.




