حذر اتحاد بلديات قطاع غزة، اليوم الأحد، من استمرار منع تدفق ووصول الوقود إلى القطاع، وان ذلك يفاقم الوضع الإنساني المتدهور أصلاً، ويهدد بانهيار الخدمات الحيوية، ويعرض حياة المدنيين للخطر.
جاء ذلك في مؤتمر صحفي عقده الاتحاد، الأحد، في ظل استمرار الاحتلال الصهيوني منع إدخال الوقود، بالكميات اللازمة لتشغيل المرافق الحيوية في قطاع غزة.
وقال الاتحاد إنه يتابع بقلق بالغ التدهور الخطير في أزمة الوقود التي تضرب مختلف مرافق العمل البلدي، التي تعتمد عليها حياة أكثر من (2.4) مليون نسمة في قطاع غزة المحاصر.
وبين أن ما وصل إلى بلديات القطاع خلال 50 يومًا منذ وقف إطلاق النار، هو ما يكفي لعمل خمسة أيام فقط، في فتح الشوارع وإزالة الركام وتسهيل حياة النازحين.
وأكد أن الكميات المحدودة جداً التي يسمح الاحتلال بمرورها، تخضع لسيطرة وإدارة مكتب الأمم المتحدة لخدمات المشروعات (UNOPS)، والذي بات عاجزًا عن الاستجابة وتوفير الحد الأدنى لاحتياجات البلديات من السولار الذي يضمن استمرار عملها.
وحمّل الاتحادُ، الاحتلال الصهيوني المسؤولية الكاملة عن هذه الأزمة، التي تمسّ بشكل مباشر الخدمات الإنسانية والطارئة التي تقدمها البلديات يومياً، وعلى رأسها إنقاذ النازحين من الظروف الجوية القاسية، والتعامل مع تبعات المنخفضات، وإزالة الركام وفتح الشوارع، وضمان الحد الأدنى من الخدمات العامة.
وطالب مكتبَ الأمم المتحدة لخدمات المشروعات(UNOPS) بتحمل المسؤولية المباشرة عن تفاقم الأزمة، بالرغم أن هذه البلديات تقدم خدمات إنسانية عاجلة وتعمل بكامل طاقتها في ظروف قاهرة، وأي تأخير سيؤثر على حياة السكان.
كما دعاه إلى الشروع فوراً في إمداد البلديات والجهات الإنسانية بالسولار وفق الأنظمة المتعارف عليها، وبشكل يضمن استمرار تقديم الخدمات الأساسية، والضغط على الاحتلال الصهيوني لتوفير الكميات المطلوبة والكافية من السولار، لمنع انهيار الخدمات الحيوية وتعريض حياة السكان لمزيد من المخاطر.
وأضاف أن الوضع يستدعي تدخل المجتمع الدولي والجهات الإنسانية لضمان وصول المساعدات الحيوية، بما في ذلك الوقود والمولدات، بشكل عاجل إلى المستشفيات والمراكز الصحية.
وشدد اتحاد البلديات على وجوب توفير احتياجات البلديات العاجلة من مولدات كهربائية وأنظمة طاقة شمسية وقطع غيار للصيانة وآليات ثقيلة، لإزالة الركام وفتح الطرقات.
ودعا الدول العربية كافة، وفي مقدمتها السعودية ومصر وقطر والإمارات والجزائر وليبيا والبحرين، إلى التدخل العاجل وتوفير الوقود اللازم لبلديات قطاع غزة، من أجل استمرار العمل ومنع انهيار المنظومة الخدماتية في ظل الوضع الكارثي الحالي.
وأكدت البلديات أنها ستواصل عملها بكل ما لديها من قدرات رغم كل الصعوبات، وستستمر في حمل مسؤولياتها تجاه المواطنين مهما اشتدت الظروف.
وسبق أن أكد المكتب الإعلامي الحكومي في غزة أن الاحتلال يمنع تدفق الوقود بشكل طبيعي إلى القطاع، ولم يلتزم بما وقّع عليه في اتفاق وقف إطلاق النار، مشيرًا إلى أن ما تم إدخاله منذ 11 أكتوبر/ تشرين الأول الماضي، هو 157 شاحنة سولار فقط من أصل 900 شاحنة، أي بنسبة 17% فقط.
وحذر المكتب من أن استمرار منع إدخال المولدات والوقود يشكّل انتهاكًا صارخًا للقوانين الدولية، ويُعد جزءًا من سياسة الاحتلال المتعمدة لإفقار المدنيين وتجويعهم وعرقلة الخدمات الإنسانية الأساسية.




