في زحمة يومٍ تمتلئ فيه الالتزامات، يجد كثير من الأهالي أنفسهم غارقين بين العمل ومهام البيت ومتابعة الدراسة.
ومع ذلك، تشير تجارب كثيرة إلى أن ما يحتاجه الطفل فعليًا قد لا يكون ساعات طويلة بقدر ما هو لحظات قصيرة لكنها حقيقية.
من هنا تظهر قاعدة الخمس دقائق بوصفها واحدًا من أبسط أسرار التربية التي يمكن أن تُحدث فرقًا كبيرًا في علاقة الأهل بأطفالهم.
ما هي قاعدة الخمس دقائق؟
هي عادة يومية تقضي بأن يمنح الوالد أو الوالدة الطفل خمس دقائق فقط من الوقت الخاص: بدون هواتف، بدون تعليمات، وبدون نقد.
خمس دقائق من الحضور الكامل، يختار فيها الطفل النشاط، بينما يشارك الأهل كضيوف مرحّبين.
لماذا تعمل رغم بساطتها؟
لأن الطفل يحتاج قبل أي شيء إلى الشعور بأن هناك من يصغي إليه ويهتم بما يحب.
هذه الدقائق القليلة تُشعره بأنه محور الاهتمام، وتُعزّز ثقته بنفسه، وتخفف من السلوكيات الناتجة عن طلب الانتباه.
إنها طريقة تختصر مفهوم “الوقت النوعي” في ممارسة عملية سهلة، وتُعيد بناء جسر التواصل بين الطرفين.
أنشطة بسيطة لخمس دقائق فقط:
– رسم مشترك على ورقة صغيرة.
– بناء شكل بالمكعبات.
– قراءة صفحة من كتاب يفضله الطفل.
– مشاهدة رسمة أو لعبة صنعها الطفل سابقًا والتحدّث عنها.
– لعبة سريعة مثل “اسم–حيوان–جماد” أو “حزر فزر”.
– المهم هنا هو الانتباه الكامل، وليس طبيعة النشاط نفسه.
– أخطاء يجب الانتباه لها
– تحويل الوقت إلى جلسة توجيه أو تعليم.
– تصحيح أخطاء الطفل في اللعب أو الرسم.
– استخدام الهاتف خلال الدقائق الخمس.
– محاولة إطالة الوقت رغم انشغال الأهل، ما يجعل العادة صعبة الاستمرار.
قد تبدو خمس دقائق شيئًا لا يُذكر في يوم طويل، لكنها بالنسبة للطفل قد تكون أهم من ساعة مشغولة.
إنها عادة صغيرة، لكنها قادرة على تحسين مزاج الطفل، وتخفيف التوتر في البيت، وتعزيز العلاقة بين الأهل وأطفالهم، وكل ذلك يبدأ بخمس دقائق فقط




