طرحت رئيسة المفوضية الأوروبية أورسولا فون دير لايين، الأربعاء، خطة لتوفير 90 مليار يورو (105 مليارات دولار) لأوكرانيا على مدى عامين، بهدف تمكين كييف من “قيادة مفاوضات السلام من موقع قوة”.
وأعلنت أن المفوضية تقترح “تغطية ثلثي احتياجات أوكرانيا التمويلية للعامين المقبلين”، مشيرة إلى أن القرض سيُموَّل إمّا عبر اقتراض الاتحاد الأوروبي، أو باستخدام الأصول الروسية المجمّدة داخل دوله، رغم معارضة بلجيكا الشديدة لهذا الخيار.
وتشمل الحزمة خمسة اقتراحات قانونية أبرزها “قرض تعويضات” بضمان الأصول الروسية — الموجودة بغالبيتها في بلجيكا — إضافة إلى حظر إعادة هذه الأصول إلى موسكو.
وفي موازاة ذلك، كشف الكرملين أن مسألة انضمام أوكرانيا إلى حلف شمال الأطلسي (الناتو) كانت “محوراً أساسياً” في المحادثات التي جرت في موسكو بين روسيا ووفد أميركي رفيع، من دون تحقيق اختراق. وأشار كبير مساعدي الكرملين يوري أوشاكوف إلى أن “النجاحات الميدانية الروسية الأخيرة” أثّرت في مسار النقاشات.
على الضفة المقابلة، أعلنت دول عدّة في الناتو، الأربعاء، مساعدات عسكرية إضافية لأوكرانيا تتجاوز قيمتها مليار يورو، مع دعوات مباشرة لموسكو لوقف تهديداتها والانخراط في مفاوضات جدّية. وقال الأمين العام للحلف مارك روته إن الهدف هو ضمان أن تكون كييف “في أقوى وضع ممكن” خلال محادثات السلام.
واتهمت وزيرة الخارجية البريطانية إيفيت كوبر روسيا بعدم إظهار أي نية للسلام، فيما حذر مسؤولون من لاتفيا وليتوانيا من “البروباغندا الروسية” ومن غياب أي اهتمام روسي بوقف إطلاق النار.
وتشمل المساعدات الجديدة مشتريات أسلحة أميركية ممولة أوروبياً ضمن برنامج “بورل”، من بينها مساهمات من النروج وبولندا وألمانيا بنحو مليار يورو، إضافة إلى 200 مليون يورو من كندا و250 مليوناً من هولندا. في المقابل، تواجه فرنسا ضغوطاً متزايدة للمشاركة بشكل أكبر في هذا الجهد العسكري.




