More

    نبيه بري: التفاوض تحت النار غير مقبول

    حذّر رئيس مجلس النواب اللبناني نبيه بري، خلال لقائه وفدا من مجلس الأمن الدولي، من استمرار الكيان بالحرب والعدوان على لبنان، مؤكدا أن “التفاوض تحت النار غير مقبول”.

    وعقد بري، اجتماعًا مطوّلًا مع وفد من ممثلي الدول الأعضاء في مجلس الأمن، الذين قاموا بجولة على الرؤساء الثلاثة للاطلاع على المستجدات الميدانية ومسار تنفيذ قرار وقف إطلاق النار.

    ووفقا لوسائل إعلام لبنانية، شدد بري، خلال اللقاء، على أن “لبنان التزم بالكامل بكل ما طُلب منه منذ بدء تنفيذ القرار، في مقابل استمرار الكيان في حربه الأحادية، عبر القصف والاعتداءات واحتجاز أسرى لبنانيين”.

    وأضاف: “يريدون منا التفاوض تحت النار، وهذا أمر لا يمكن القبول به إطلاقًا”.

    وتوجه بري إلى أعضاء الوفد بسؤال مباشر: “تقولون إنكم هنا لضمان تنفيذ القرار 1701، فما الذي تفعلونه لإلزام الكيان به؟ وكيف يمكن تطبيق القرار فيما أنتم تتجهون لإنهاء مهمة القوات الدولية في الجنوب؟ كيف يمكن لهذا التناقض أن يستقيم؟”.

    وأكد أن الاستقرار الحقيقي يبدأ بإلزام الكيان بوقف انتهاكاتها اليومية والانسحاب من الأراضي اللبنانية، خصوصًا مع تكثيف اجتماعات اللجنة الخماسية المنبثقة عن الاتفاق. وشدد على أن ما تفرضه الوقائع اليوم هو وقف فوري لإطلاق النار ووقف الحرب الأحادية على لبنان.

    وختم بري رسالته إلى الوفد بتحذير واضح: “استمرار الكيان في العدوان سيعيد إشعال الحرب. لا يجوز، ومن غير المقبول، التفاوض تحت النار”.

    وأكد الرئيس اللبناني جوزاف عون، في لقاء مع وفد يضم أعضاء مجلس الأمن الدولي، يوم أمس الجمعة، أن “لبنان اعتمد خيار المفاوضات مع الكيان لتجنيبه جولة عنف إضافية”.

    وأضاف عون: “لبنان مقتنع بأن الحروب لا يمكن أن تؤدي إلى نتائج إيجابية وأن وحده التفاوض يمكن أن يوفر مناخات تقود إلى الاستقرار والأمان وتجد حلولا للمسائل العالقة وتبعد العذابات عن المواطنين”، بحسب ما ذكرته الوكالة الوطنية للإعلام اللبنانية.

    وأوضح الرئيس أن ما يقوم به لبنان على صعيد التفاوض ضمن لجنة “الميكانيزم” ليس لإرضاء المجتمع الدولي، بل لأنه لمصلحة لبنان، مشددًا: “لقد اتخذنا القرار ولا مجال للعودة إلى الوراء، وهذا الأمر أبلغته لجميع المسؤولين العرب والأجانب الذين التقيتهم بما في ذلك وزير الخارجية الأمريكية ماركو روبيو عندما التقيته في نيويورك، ونحن ملتزمون بهذا الخيار”.

    وأكمل عون بتوضيح أهداف المفاوضات: “إن هذه المفاوضات تهدف أساسا إلى وقف الأعمال العدائية التي يقوم بها الكيان على الأراضي اللبنانية واستعادة الأسرى، وبرمجة الانسحاب من المناطق المحتلة وتصحيح النقاط المختلف عليها عند الخط الأزرق”.

    وأضاف: “نأمل أن تؤول هذه المفاوضات إلى نتائج إيجابية. لكن لا بد من التأكيد على أن نجاح هذه المفاوضات يرتبط بشكل أساسي بموقف الكيان الذي يتوقف عليه وصول المفاوضات إلى نتائج عملية أو فشلها”.

    Latest articles

    spot_imgspot_img

    Related articles

    spot_imgspot_img