قال رئيس برنامج الأمم المتحدة للأعمال المتعلقة بالألغام في الأراضي الفلسطينية، يوليوس فان دير والت، إن مخلفات الحرب والذخائر غير المنفجرة تعرقل عودة الحياة إلى طبيعتها في غزة، وأن الأطفال هم الفئة الأكثر عرضة للخطر.
وأشار فان دير والت في حديث صحفي اليوم الأربعاء إلى أن الذخائر غير المنفجرة في غزة تمثل خطرًا بالغًا على المدنيين، خاصة مع تحرك مئات الآلاف عقب وقف إطلاق النار. وأضاف أن أكثر من عامين من الهجمات الصهيونية المكثفة خلّفت تلوثًا واسعًا بالمواد المتفجرة، مما يؤثر سلبًا على إيصال المساعدات الإنسانية ويبطئ تعافي القطاع، ويجعل أعمال إعادة الإعمار شديدة الخطورة، إضافة إلى التهديد المباشر لحياة المدنيين.
وأوضح المسؤول الأممي أن فرق الأمم المتحدة تواجه مخاطر المتفجرات بشكل شبه يومي في مختلف مناطق القطاع، وأن الأسر التي تتحرك داخل غزة معرضة لهذه المخاطر. وأضاف أن الأطفال هم الفئة الأكثر عرضة للخطر، كما هو الحال في معظم مناطق النزاع عالميًا، نظرًا لفضولهم ومحاولتهم لمس المتفجرات دون إدراك خطورتها.
وأشار إلى أن البيانات الدقيقة حول حجم التلوث بالمتفجرات في غزة غير متوفرة، إلا أن هناك مؤشرات قوية على انتشارها بشكل واسع في أغلب المناطق. ومنذ أكتوبر 2023، تعمل دائرة الأمم المتحدة للأعمال المتعلقة بالألغام في غزة، وتمكنت من رصد أكثر من 650 مادة خطرة في المناطق التي تمكنت من الوصول إليها، كانت الأغلبية العظمى منها ذخائر غير منفجرة ومواد متفجرة يدوية الصنع.
ولفت فان دير والت إلى أن صغر المساحة الجغرافية لغزة وارتفاع كثافة السكان يجعل الوضع أكثر تعقيدًا مقارنة بمناطق نزاع أخرى مثل سوريا ولبنان. وشدد على أن تجنب مخلفات المتفجرات شبه مستحيل في هذه الظروف، وأن أي بقايا صغيرة قد تؤدي إلى كوارث كبيرة، داعيًا السكان إلى الحذر الشديد عند العودة إلى منازلهم أو أنقاضها والإبلاغ الفوري عن أي جسم مشبوه أو متحرك.
وأضاف أن هذه الأجسام حساسة جدًا وقد تنفجر في أي لحظة، مما قد يؤدي إلى خسائر في الأرواح أو إصابات خطيرة، إضافة إلى احتمال إطلاق مواد سامة.




