More

    الدفاع المدني: إدخال الكرفانات الحل البديل لإنقاذ النازحين بغزة من خطر الأمطار

    أكد المتحدث باسم الدفاع المدني في قطاع غزة محمود بصل إن الحل البديل لإنقاذ النازحين من خطر الأمطار والمنخفضات الجوية إدخال الكرفانات المتنقلة للقطاع، لحين البدء بإعادة إعمار ما دمره الاحتلال الصهيوني.
    وقال بصل في حديث خاص لوكالة “صفا”، يوم الثلاثاء: إن “الخيام لم تعد مجدية بشكل قطعي، وهي مشروع فاشل لا يمكن أن يحمي المواطن من أي شيء، لذلك، فإن البديل هو إعادة الإعمار، وتوفير مستلزمات البناء، وإدخال الكرفانات”.
    وأوضح أن الكرفانات لن تكون بديلًا عن إعادة الإعمار، بل كحلول مؤقتة، وحتى لا يغرق النازحون بسبب الأمطار والفيضانات.
    وذكر أن طواقم الدفاع المدني تلقت منذ مساء الاثنين، نحو 200 مناشدة من مواطنين تعرضت خيامهم للغرق، بفعل مياه الأمطار.
    ومساء الاثنين، تسبّبت مياه الأمطار الغزيرة بغرق المئات من خيام النازحين، وقسم الاستقبال والطوارئ في مجمع الشفاء الطبي بمدينة غزة، مما فاقم الواقع المأساوي في القطاع.
    وقال بصل: “في ظل نقص الإمكانات لا نستطيع التعامل مع حالات الغرق بالقدر المطلوب، لكننا نقدم مساعدة بسيطة للمواطنين من خلال تثبيت خيمة أو تمديد شوادر أو نقل لمواطنين من منطقة لأخرى، في محاولة للتخفيف من معاناتهم”.
    وأشار الى أن ما حدث هو استكمال للمنخفض الجوي السابق، الذي حذرنا منه بشكل واضح، وقلنا إن القطاع مقبل على كارثة حقيفية في حال وجود منخفض آخر.
    وأوضح أن 16 مواطنًا تُوفوا، منذ بدء المنخفض الجوي الأربعاء الماضي، جراء انهيار منازل على المواطنين وشدة البرد والأمطار في القطاع المدمر.
    ولفت إلى أن طواقم الدفاع المدني انتشلت اليوم جثمان مواطن من تحت أنقاض منزل عائلة الحصري، الذي تعرض لانهيار جزئي في مخيم الشاطئ غربي غزة.
    وأضاف بصل “لأول مرة في تاريخ القضية الفلسطينية، يتم وفاة هذا العدد الكببر من المواطنين، بفعل منخفض جوي”.
    وأشار إلى انهيار نحو 15 منزلًا في القطاع بشكل كامل، منذ المنخفض الجوي الماضي، و80 بناية بشكل جزئي، وهناك آلاف المنازل آيلة للسقوط بأي لحظة.
    وأكد أن هناك آلاف المنازل المدمرة جزئيًا مهددة بالانهيار في قطاع غزة بأي لحظة، بسبب سياسة الاحتلال التي استخدمها في عمليات تدمير منازل المواطنين خلال حرب الإبادة على القطاع.
    وبين أن 90% من منازل المواطنين مُدمرة، و90% من خيام النازحين ومراكز الإيواء تضرّرت بشكل كامل، نتيجة ما صنعه الاحتلال في قطاع غزة.
    وحول بدء عمليات انتشال جثامين الشهداء بغزة، قال المتحدث باسم الدفاع المدني: “بدأنا بالأمس بالتعاون مع الصليب الأحمر الدولي بعمليات انتشال جثامين الشهداء من تحت أنقاض المنازل الصغيرة بغزة، في ظل غياب هذا ابمشهد منذ عامين”.
    وأضاف “نعمل بحفار صغير جدًا يستخدم في أماكن ضيقة ومنازل صغيرة لا تزيد عن طابقين، بهدف انتشال جثامين الشهداء المفقودين تحت الأنقاض، وطواقمنا تبذل جهودًا كبيرة بهذا الشأن، مقارنة بحجم الكارثة الموجودة تعتبر نقطة في بحر”.
    وتابع “إذا بقينا على هذا الحال، فإننا قد نستغرق ثلاث سنوات لإنهاء ملف الشهداء المفقودين تحت الأنقاض، لكن في حال توفير 20 حفارًا و20 شاحنة، و20 باقرًا، فإن ذلك سيستغرق 100 يوم فقط، وفق الخطة التي وضعناها كدفاع مدني”.
    وأردف بصل “في ظل استمرار الوضع على ما هو عليه، فإن الأمر سيبقى صعبًا ومعقدًا ومأساويًا”.
    وأشار إلى أن طواقم الدفاع المدني انتشلت من تحت أنقاض منزل عائلة أبو رمضان بغزة منذ الأمس 30 شهيدًا، مؤكدًا استمرار العمل في انتشال جثامين الشهداء، لأنه لدينا خطة عمل 200 ساعة للتعامل مع هذا الملف.
    والاثنين، أعلنت المديرية العامة للدفاع المدني في قطاع غزة بالتعاون مع اللجنة الدولية للصليب الأحمر عن البدء في عمليات البحث لانتشال جثامين الشهداء من تحت أنقاض المنازل صغيرة الحجم في مدينة غزة، التي دمرها الاحتلال الصهيوني على سكانها خلال عدوانه.
    وأشارت إلى أن هذه الأعمال يشارك فيها الهيئة العربية لإعادة اعمار غزة، وكل من لجنة الطوارئ وإدارة الاستجابة السريعة، والأدلة الجنائية والطب الشرعي في محافظة غزة، ووزارتي الصحة والأوقاف وذوي الشهداء المفقودين وتجمع القبائل والعشائر.

    Latest articles

    spot_imgspot_img

    Related articles

    spot_imgspot_img