كشف صحيفة “هآرتس” العبرية، النقاب عن عرقلة الاحتلال ومعارضتها نشر قوات روسية في الجنوب السوري.
ونقلت “هآرتس” عن مصدر صهيوني “مُطلع”، سورية سعت للدفع بهذه الخطوة، في محاولة للحدّ من التحرّكات الصهيونية في المنطق؛ “إلا أنّ الكيان عارض ذلك، وعرقلت هذه الخطوة حتّى الآن”.
وأشارت إلى أن مصدرين أجنبيان أكّدا إجراء محادثات بشأن هذا الموضوع، فيما لم ينفِ المصدر الصهيوني طرح الموضوع في محادثات بين بنيامين نتنياهو، والرئيس الروسي، فلاديمير بوتين، خلال الأشهر الماضية.
وأوضح المصدر الصهيوني أن النقاش بشأن ذلك مستمرّ “طوال الوقت”، مُبينًا: “أراد السوريون إدخال القوات الروسية إلى جنوب سورية، لأسباب واضحة، وهي أن تقف هذه القوات حائلا بينهم وبين الاحتلال، وأن توفّر لهم غطاءً واقيا من أي تحرّكات صهيونية“.
وقال المصدر: “في الوقت الراهن، هذا الأمر غير وارد، فالروس لا يوافقون على القيام بذلك من دون تنسيق مع الكيان“.
وأضاف أن الكيان معنيّ بوجود روسي محدَّد في سورية، ليكون بمثابة ثِقَل موازن لتركيا”. مستدركًا: “ليس في جنوب سورية، وبالتأكيد ليس في هذه المرحلة. هذا ما دفعنا لاتخاذ خطواتنا“.
وقدّر مصدر دبلوماسيّ من المنطقة، بحسب “هآرتس”، بأن موسكو هي التي طرحت فكرة نشر القوات، غير أنه أشار إلى أن روسيا تعاني من استنزاف عسكريّ بسبب الحرب في أوكرانيا.
وأكد: “وبالتالي فمن غير المرجَّح أن تتمكن (روسيا) من تخصيص قوات لجنوب سورية“. مرجحًا بأن الاحتلال تُفضّل نزع السلاح الكامل من جنوب سورية على وجود عسكري روسيّ”.
وفي آب/ أغسطس الماضي، أشارت صحيفة “كوميرسانت” الروسية، في تقرير إلى إمكانية نشر قوات روسية في جنوب سورية.
وذكر التقرير يومها، أن دمشق مهتمة بنشر الشرطة العسكرية الروسية في المحافظات الجنوبية، حيث كانت متمركزة قبل سقوط نظام الأسد، وذلك للحدّ من التحرّكات الصهيونية في المنطقة.




