قال البابا لاوون الرابع عشر إن زيارته للبنان جعلته يلمس “شعبًا مفعمًا بالإيمان والحيوية، ورجاء الشباب في بناء مجتمع عادل ومتآلف بين الثقافات والأديان”، مؤكدًا تميز بلاد الأرز عالميًا.
جاء كلام البابا خلال استقباله أعضاء السلك الدبلوماسي المعتمد لدى الكرسي الرسولي لتبادل التهاني بحلول العام الجديد، حيث تناول قضايا راهنة على الصعيدين الدولي والسياسي.
وأشار إلى أن المسيحي، رغم حياته في المدينة الأرضية، يسعى لتطبيق الأخلاق المسيحية في الحكم المدني، مع التأكيد على ضرورة العيش معًا في سلام وعدل. ولفت إلى المخاطر التي تهدد الحياة السياسية نتيجة التلاعب بالتاريخ والنزعات القومية المفرطة.
وتطرق البابا إلى الهجرات والتحولات الجيوسياسية والثقافية، محذرًا من ضعف التعددية وسيطرة “دبلوماسية القوة”، كما انتقد العودة إلى استخدام الحرب كوسيلة للهيمنة.
وأكد على أهمية القانون الدولي الإنساني وضرورة احترامه فوق المصالح العسكرية، وحذر من انتهاك حرمة المدنيين والبنى التحتية الأساسية أثناء النزاعات. ودعا إلى دعم دور الأمم المتحدة في تعزيز الحوار والتنمية وحماية حقوق الإنسان.
كما شدد على حرية الضمير والحرية الدينية، مشيرًا إلى أن 64% من سكان العالم يتعرضون لانتهاكات دينية، وأن اضطهاد المسيحيين يطال أكثر من 380 مليون شخص حول العالم، محذرًا من اعتبار الحرية الدينية “امتيازًا” بدل أن تكون حقًا أساسيًا.
واختتم البابا بالحديث عن اللاجئين والمهاجرين، مؤكّدًا على ضرورة احترام حقوقهم الإنسانية وعدم نسيان الظروف القسرية التي أجبرتهم على الهجرة.




