أكّد رئيس مجلس النواب نبيه بري، في حديث لصحيفة “الجمهورية”، على “أنّني لست خائفاً على لبنان، فسبق لي أن اكّدت مراراً، واؤكّد أنني متيقن من أنّ سلاحاً قوياً نملكه هو الوحدة ثم الوحدة بين كل المكونات الداخلية، فهذه الوحدة هي التي تحصّن البلد، وتحميه، وتمنع استباحته من قبل الاحتلال الصهيوني على ما هو حاصل في هذه المرحلة”.
وقال: “سلاح اللبنانيين هو وحدتهم، والكيان بما يقوم به من اعتداءات وتفلّت من إتفاق وقف إطلاق النار وتهديدات، ما كان يمكن لها ان تقوم به لو أنّ اللبنانيين جميعاً في صفّ واحد، وعلى كلمة واحدة”.
ولفت بري إلى أنّ “لبنان كلّه في مرمى الاحتلال، وهو لا يستهدف فئة بعينها، بل كل اللبنانيين من دون استثناء، بكل طوائفهم ومذاهبهم ومناطقهم، مستهدفون بالعدوان”.
ورداً على سؤال عن احتمالات الحرب والتصعيد، وعن أداء لجنة الميكانيزم، سأل: “أليس ما يقوم به الاحتلال هو حرب مستمرة منذ اعلان اتفاق وقف إطلاق النار”.
وقال بري: “لقد توصلنا إلى اتفاق لوقف اطلاق النار، ولبنان بكل مستوياته التزم بصورة كاملة بهذا الاتفاق، ولم يبدر من جانبه أي خرق لهذا الاتفاق منذ إعلانه في تشرين الثاني من العام 2024، ونفّذ اللجيش اللبناني مهمّته في جنوب الليطاني على أكمل وجه، فيما تفلت الاحتلال من هذا الاتفاق، واستمر في اعتداءاته واغتيالاته في الجنوب والبقاع والضاحية الجنوبية من دون حسيب او رقيب. وعندما تشكّلت لجنة الميكانيزم، أُنيط بها دور الضامن لهذا الاتفاق، ولحسن تطبيقه لناحية عدم الاكتفاء بالمراقبة بل منع انتهاك الاتفاق وفرض تطبيقه على من يخرقه، لكنها منذ تشكيلها لم تقم بهذا الدور، بل لم تبد أي فعالية او جدّية في إلزام الاحتلال بوقف عدوانه”.
واكّد بري انّه “لا يمكن القبول بأن يبقى لبنان مستباحاً امام الاحتلال، ولا يمكن القبول باستمرار هذا التمادي في العدوان وتحويل لبنان حقل رماية للكيان، وعدم الإنسحاب من النقاط اللبنانية المحتلة، كما لا يمكن القبول ابداً او السكوت على إبقاء الأسرى اللبنانيين في السجون الصهيونية”، رافضاً إهمال قضيتهم والتعامل معهم كمنسيين، “بل هذا الأمر، كما الانسحاب الصهيوني ووقف العدوان، ينبغي ان يبقى في رأس قائمة أولويات الدولة، والحكومة في هذا الشأن قطعت الكثير من الوعود والالتزامات”.
وأضاف بري: “المسؤولية تقع على الحكومة، في أن تقوم بواجباتها وتوفير مستلزمات تحصين البلد، وعلى الاقل، إنفاذ ما التزمت في بيانها الوزاري، ولاسيما في ما خصّ حماية لبنان وإعادة اعمار المناطق المتضررة، من الضاحية إلى الجنوب والبقاع وكل المناطق التي طالها العدوان الصهيوني”.
ولفت بري الانتباه في هذا السياق، إلى أنّ “المقاومة ليست لفئة لبنانية دون غيرها، بل هي لكل اللبنانيين وتعني كل اللبنانيين، وما قامت به في سنوات نضالها الطويلة، كان لحمايتهم وحماية لبنان وتحريره من الاحتلال الإسرائيلي، وفي سبيل ذلك قدّمت آلاف الشهداء والغالي من التضحيات. ثم لماذا قامت المقاومة، قامت المقاومة ونشأت لأنّ الدولة لم تحمِ أبناءها، ولذلك، لا يمكن ان نقبل بشكل من الأشكال أن تُمحى هذه التضحيات التي بذلناها في المقاومة على اختلاف فصائلها، من اجل لبنان وتحريره وحفظ استقلاله وسيادته”.
وحول الإنتخابات النيابية، جدّد بري التأكيد على انّها “ستجرى في موعدها، ويفترض على الجهات المعنية في الدولة، ولاسيما وزارة الداخلية، إعداد التحضيرات اللازمة لإتمام هذا الاستحقاق”.
وعندما سُئل بري عن مشروع الحكومة المعجل لإشراك المغتربين للتصويت لكلّ أعضاء المجلس النيابي من أماكن اقامتهم، وانّ هناك اصواتاً تدعو الحكومة للضغط لإقرار هذا المشروع، قال: “البيان الوزاري للحكومة يتضمن اعلاناً صريحاً من قبل هذه الحكومة على انّها لن تتدخّل في الانتخابات”.




