صادق مجلس النواب المغربي، بالأغلبية، على مشروع القانون المتعلق بنظام التأمين الإجمالي الأساسي عن المرض، وسط أجواء مشحونة ونقاشات حادة بين الحكومة والمعارضة.
وحظي المشروع بتأييد 95 نائباً مقابل معارضة 40، حيث تهدف الحكومة من خلاله إلى توحيد أنظمة التأمين الصحي تحت هيئة واحدة لتعزيز استدامة الحماية الاجتماعية، مؤكدة على لسان وزير الصحة أمين التهراوي أن حقوق المؤمَّنين محفوظة، مع رفع سن استفادة الأبناء إلى 30 سنة.
في المقابل، شنت المعارضة هجوماً لاذعاً على المشروع، واصفة إياه بـ “المرتجل” الذي يفتقر لرؤية استراتيجية. وحذرت النائبة نادية التهامي من أن دمج الصناديق قد ينقل العجز المالي المتراكم لـ “كنوبس” (CNOPS) إلى صندوق الضمان الاجتماعي، مما يهدد المنظومة برمتها بالإفلاس بحلول عام 2027. كما ذهب نواب آخرون، مثل عبد الله بووانو ومصطفى إبراهيمي، إلى اتهام الحكومة بـ “الفساد التشريعي” وخدمة “لوبيات” معينة، منتقدين رفض الحكومة لكافة التعديلات المقترحة وتجاهلها للتحديات البنيوية مثل غلاء الأدوية واختلال التوازن بين الاشتراكات ونفقات العلاج.




