More

    تحليل: الاحتلال يواصل جعل الحياة بغزة أكثر قسوة

    قال تقرير لموقع تحليلي إن وقف إطلاق النار بغزة لم يحمل سوى مزيد من القتل والتدمير فيها.

    وتساءل كاتب التحليل الأكاديمي بجامعة كامبريدج البريطانية “بيوني كامبمارك”: “ما قيمة الهدنة إن كان يسمح بالقتل والتشويه وتدمير البنية التحتية لمجتمع كان يُفترض أنه في حالة حرب؟”.

    وقال الكاتب: هذا هو الوضع الذي يواجه غزة، حيث تواصل قوات الاحتلال عملها في جعل القطاع أكثر قسوة على السكان الفلسطينيين، مما يضمن إخلاء تلك الأرض، إما بالقوة أو بموافقة مُنمّقة، تمهيداً للاستيلاء عليها في نهاية المطاف.

    وفي تقرير نشرته صحيفة نيويورك تايمز في 12 يناير/كانون الثاني، تبين أن الاحتلال هدمت أكثر من 2500 مبنى في قطاع غزة منذ بدء وقف إطلاق النار في 10 أكتوبر/تشرين الأول 2025. وقد بدأت عمليات الهدم على الجانب الصهيوني من الخط الفاصل المعروف بالخط الأصفر. إلا أن التقرير أشار أيضاً إلى هدم مبانٍ على الجانب الذي تسيطر عليه حماس. وجاء في التقرير: “إن حجم الدمار المستمر صادم. ففي شرق غزة، في المناطق الخاضعة للسيطرة الصهيونية، تكشف صور الأقمار الصناعية عن محو أحياء سكنية بأكملها منذ وقف إطلاق النار، فضلاً عن مساحات شاسعة من الأراضي الزراعية والبيوت البلاستيكية الزراعية.”

    وأشار الكاتب إلى أن حملة الهدم الصهيونية، تحت غطاء رقيق من الهدنة القاسية، تهدف إلى “تعميق الكارثة الإنسانية وفرض التهجير القسري والعقاب الجماعي على سكان غزة”.

    وجاء في التحليل: هناك أحياء بأكملها في القطاع تسيطر عليها قوات الاحتلال قد سُوّيت بالأرض في أقل من شهر، على ما يبدو من خلال عمليات هدم”.

    وقال: بحسب صور التقطتها الأقمار الصناعية تُظهر “استمرار تدمير المباني في غزة على نطاق واسع من قِبل الجيش الصهيوني”. ولم تظهر على العديد من المباني المدمرة أي علامات تدل على تعرضها لأضرار قبل هدمها، سيما في مناطق مثل شرق خان يونس، وحول بلدة عبسان الكبيرة. كما سُوّيت الحدائق والأشجار وعدد من البساتين الصغيرة بالأرض في هذه العملية.

    وأضاف: كان ينبغي اعتبار هذه الإجراءات انتهاكات صارخة لشروط وقف إطلاق النار. لكن المسؤولين الصهاينة، الحاليين والسابقين، رفضوا ذلك رفضًا قاطعًا. فقد أشار إيتان شامير، الرئيس السابق لدائرة عقيدة الأمن القومي، إلى أن الجيش الصهيوني تصرف وفقًا للشروط، نظرًا لعدم انطباقها على مناطق القطاع الواقعة خلف الخط الأصفر. وتجسدت هذه المغالطة المنطقية أيضًا في اللغة الباردة لمتحدث باسم الجيش الصهيوني، الذي أوضح أنه وفقًا للاتفاق، “يجب تفكيك جميع البنى التحتية بما في ذلك الأنفاق، في جميع أنحاء غزة.

    كما أظهرت صور الأقمار الصناعية أن عمليات الهدم الأخيرة جرت بين 5 نوفمبر/تشرين الثاني و13 ديسمبر/كانون الأول، وتركزت معظمها في حيي الشجاعية والتفاح. كما كشفت الصور عن عمليات هدم في مدينة رفح وتسوية منشآت زراعية شرق دير البلح في وسط قطاع غزة.

    Latest articles

    spot_imgspot_img

    Related articles

    spot_imgspot_img