اختتمت بلدية رفح مؤتمراً مهماً بعنوان: “الهيئات المحلية في ظل القرار 2803: تحديات المرحلة الانتقالية وآفاق الحماية القانونية”، في قاعة خليج غزتنا بحضور نخبة من الأكاديميين والمختصين وممثلي الهيئات المحلية والمؤسسات الحقوقية والقانونية والخدماتية، إلى جانب مشاركة عدد من الشخصيات عبر الاتصال المرئي.
وافتتح المؤتمر رئيس بلدية رفح أحمد الصوفي، بكلمة تناول فيها أهمية تعزيز دور الهيئات المحلية وحماية صلاحياتها في ظل التحولات السياسية والإدارية الراهنة، مؤكداً على ضرورة صون السيادة المحلية وضمان مشاركة الهيئات المحلية في أي ترتيبات انتقالية محتملة.
وتضمن المؤتمر عرض مجموعة من أوراق العمل التي قدمها خبراء ومختصون، تناولت مختلف الجوانب القانونية والإدارية والتنموية للهيئات المحلية.
وقدم عمار دويك، مدير عام الهيئة المستقلة لحقوق الإنسان، ورقة عمل حول الإطار القانوني والمؤسسي للهيئات المحلية، مستعرضاً المبادئ القانونية التي تحمي حقوق الهيئات وتعزز استقلاليتها.
وتناول سمير زقوت، نائب مدير مركز الميزان لحقوق الإنسان، موضوع الحوكمة والمساءلة في ظل الإدارة الانتقالية، موضحاً آليات الرقابة لضمان شفافية ومساءلة أداء الهيئات المحلية.
كما قدم عبد الرؤوف العرقان، مدير الدائرة القانونية في بلدية رفح، ورقة عمل بعنوان الوصاية الإدارية على أعمال الهيئات المحلية وإعادة توزيع الصلاحيات، ناقش فيها التحديات القانونية المرتبطة بتقييد صلاحيات الهيئات المحلية في ظل الضغوط الإدارية والسياسية.
وركز محمد الكحلوت، أستاذ التخطيط العمراني في الجامعة الإسلامية، في ورقته حول التخطيط الحضري والتنمية وإعادة الإعمار، على أهمية التخطيط المتكامل لإعادة البناء بما يخدم التنمية المستدامة ويحافظ على الحقوق المجتمعية.
وفي محور حساس ومؤثر، قدم فريد اللولو، المستشار القانوني لبلدية البريج، ورقة عمل حول إدارة الأملاك العامة والخاصة، موضحاً الضبابية القائمة في آليات التعامل مع الحقوق الملكية للأراضي، والتحديات القانونية والاجتماعية المترتبة على ذلك، ومدى تأثيرها على الأفراد والمجتمع، مع التأكيد على الحاجة لوضع سياسات واضحة لحماية الحقوق وضمان الاستقرار المجتمعي.
وفي ختام أعماله، شدد المشاركون على أهمية تحصين دور الهيئات المحلية، وضمان إشراكها في أي ترتيبات انتقالية مستقبلية، وحماية الحقوق العقارية للأفراد، مع الالتزام بمبادئ الشفافية والمشاركة المجتمعية بما يتوافق مع قواعد القانون الدولي.
وأكدت بلدية رفح استمرار التزامها بدورها الوطني والمهني، والدفاع عن صلاحيات الهيئات المحلية، لتحقيق المصلحة العامة وحماية الحقوق في هذه المرحلة الحساسة.




