حمّل نادي الأسير الفلسطيني سلطات الاحتلال الصهيوني المسؤولية الكاملة والمباشرة عن الحالة الصحية الخطيرة التي تعرّض لها الصحفي مجاهد بني مفلح من بلدة بيتا جنوب نابلس، بعد أن أُفرج عنه وهو يحمل آثار التعذيب، والجرائم الطبية، والتجويع، الأحد الماضي.
وأضاف نادي الأسير في بيان أن “بني مفلح” تعرّض لانتكاسة صحية حادة بعد ثلاثة أيام فقط من الإفراج عنه، تمثّلت بإصابته بنزيف دماغي استدعى إجراء عملية جراحية عاجلة فجر اليوم الخميس.
وأكد نادي الأسير أنّ ما تعرّض له بني مفلح ليس حالة فردية، بل جريمة جديدة تضاف إلى سجل منظومة السجون الصهيونية، التي تحوّلت منذ بدء جريمة الإبادة الجماعية بحق شعبنا إلى أدوات قتل بطيء، تقوم على التعذيب الممنهج، والجرائم الطبية، وسياسات التنكيل الشامل.
وشدّد نادي الأسير على أنّ غالبية الأسرى المفرج عنهم يخرجون من السجون وهم يعانون من أوضاع صحية ونفسية كارثية، في ظلّ آثار تعذيب ممنهج ومركّب مارسته إدارة السجون على مدار فترات اعتقالهم، ما يجعل الاحتلال مسؤولًا بشكل كامل عن أي تدهور صحي لاحق أو حالات وفاة محتملة.
وأشار نادي الأسير إلى أنّ الصحفيين كانوا وما زالوا من أكثر الفئات استهدافًا، عبر حملات اعتقال انتقامية وممنهجة، إلى جانب عمليات اغتيال مباشرة بلغت ذروتها تاريخيًا في سياق جريمة الإبادة الجماعية المستمرة.
وذكر نادي الأسير أنّ عدد حالات الاعتقال في صفوف الصحفيين بلغ (217) حالة منذ بدء حرب الإبادة، في مؤشر خطير على سياسة الاحتلال الهادفة إلى إسكات الحقيقة، وقمع الرواية الفلسطينية بالقوة والعنف.




