ترأس رئيس الجمهورية العماد جوزاف عون اجتماعا امنيا حضره وزير الدفاع الوطني اللواء ميشال منسى، ووزير الداخلية والبلديات العميد احمد الحجار، وقائد الجيش العماد رودولف هيكل، والمدير العام لقوى الامن الداخلي اللواء رائد عبد الله، والمدير العام للامن العام اللواء حسن شقير، والمدير العام لامن الدولة اللواء ادغار لاوندس، ونائبه العميد مرشد الحاج سليمان، ومدير المخابرات في الجيش العميد طوني قهوجي، ورئيس فرع شعبة المعلومات في قوى الامن الداخلي العميد محمود قبرصلي، ورئيس المعلومات في الامن العام العميد طوني الصيصا.
في مستهل الاجتماع، شكر الرئيس عون الأجهزة الأمنية على الجهود التي بذلتها خلال العام الماضي لبسط سلطة الدولة على أراضيها كافة وتأمين الاستقرار، لافتا الى ان تحسن الوضع الاقتصادي يعود الى الاستقرار الأمني الذي تحقق في الأشهر الماضية، منوها خصوصا بالتدابير التي اتخذتها الأجهزة الأمنية خلال زيارة قداسة الحبر الأعظم البابا لاون الرابع عشر الى لبنان، والتي كانت احد العوامل الأساسية لنجاح الزيارة. واثنى الرئيس عون على التعاون والتنسيق القائمين بين القوى الأمنية على مختلف المستويات، مشددا على أهمية استمرار الجهوزية الأمنية والمتابعة الدقيقة وتوفير المعطيات التي تؤمن حسن سير العمل الأمني لا سيما وان المرحلة المقبلة تحتاج الى جهود إضافية لترسيخ الامن والأمان في البلاد.
وتطرق الرئيس عون الى الظروف المعيشية التي يعاني منها العسكريون والذين على رغم ذلك يقومون بواجباتهم كاملة، مشيرا الى ان مجلس الوزراء في صدد تحسين رواتب العسكريين، إسوة برواتب العاملين في القطاع العام، متمنيا على الوزيرين منسّى والحجار اعداد الدراسات اللازمة لاعادة النظر في رواتب العسكريين وتعويضاتهم.
تم تحدث الرئيس عون عن المؤتمر الدولي لدعم الجيش وقوى الامن الداخلي الذي تقرر ان يعقد في باريس في 5 آذار المقبل، فطلب من الأجهزة الأمنية اعداد تقارير دقيقة بحاجاتها ليكون المؤتمرون على بيّنة منها ما يحقق اهداف هذا المؤتمر.
بعد ذلك، توالى قادة الأجهزة الأمنية على عرض ما تحقق خلال السنة الماضية وخطط العمل للسنة الجارية، فأشار قائد الجيش العماد هيكل الى استمرار الجيش بالقيام بالمهام الموكولة إليه في الأراضي اللبنانية عموما وفي منطقة الجنوب خصوصا، إضافة الى المهمات الأمنية الأخرى مثل ضبط الحدود ومكافحة الجريمة على أنواعها والتهريب وحفظ الامن في البلاد. كما عرض اللواء عبد الله للتطور الذي تحقق في مكافحة الجريمة وضبط الفلتان الأمني وتحسين حركة السير، مشيرا الى زيادة عديد قوى الامن من خلال دورات التطوع التي جرت في العام الماضي والمستمرة في السنة الحالية.
كذلك عرض المدير العام لامن الدولة اللواء لاوندوس لما يقوم به الجهاز في مراقبة العمل في المؤسسات والإدارات العامة ومكافحة الفساد وما تحقق حتى الان على هذا الصعيد من إنجازات حدّت من المخالفات في الإدارات.
واطلع اللواء شقير المجتمعين على الترتيبات الجارية لاطلاق المنصة الرقمية لتأمين جميع معاملات المواطنين والمقيمين في لبنان ابتداء من أوائل شهر نيسان المقبل، مما سوف يسهل الحصول على المعاملات من دون الانتقال الى مراكز الامن العام، على ان تصبح كل الخدمات عبر المنصة الرقمية. وأشار الى التنسيق القائم مع وزارة الخارجية والمغتربين لتركيب آلات لاخذ بصمات اللبنانيين المقيمين خارج لبنان في السفارات اللبنانية في الخارج للاستحصال على جوازات السفر الحديثة من هذه السفارات، وذلك مقدمة لبدء الامن العام خلال النصف الثاني من العام الحالي بتسليم جوازات السفر الحديثة التي تحتوي على عناصر أمان إضافية.
وعن ملف النازحين، أشار اللواء شقير الى انه منذ 1/7/2025 تاريخ التسهيلات التي أعطاها الامن العام للنازحين السوريين بالتعاون مع الشركاء الدوليين، تمت العودة الطوعية لما يزيد عن 400 الف نازح سوري، وسوف تستمر هذه العودة في السنة الحالية.
الى ذلك، ترأس الرئيس عون اجتماعا تربويا حضرته وزيرة التربية والتعليم العالي الدكتورة ريما كرامي ورئيس الجامعة اللبنانية الدكتور بسام بدران خصص للبحث في أوضاع الجامعة اللبنانية .
وعرض الرئيس عون مع رئيس هيئة التفتيش المركزي القاضي جورج عطية عددا من الملفات التي يتولى التفتيش متابعتها.
وفي قصر بعبدا، وفد من عائلة النائب الراحل غسان سكاف ضم ارملته السيدة ميسم سكاف وأولاده فيليب وباتريك ورالف سكاف وشقيقه فادي سكاف وشقيق زوجته السيد وليد يونس.
وشكر الوفد الرئيس عون على مواساة العائلة بغياب النائب الراحل ومشاركته في التعزية مع اللبنانية الأولى السيدة نعمت عون. ونوه الرئيس عون بالنائب الراحل وبعطاءاته في المجالات الوطنية والطبية، معتبرا ان رحيله المبكر خسارة كبيرة نظرا لما كان يتمتع به من حضور على المستويين السياسي والاستشفائي.




