More

    بدء دعوى تطويب الأباتي عمّانوئيل الأشقر

     

    منحت دائرة دعاوى القديسين الإذن بمباشرة التحقيق في دعوى إعلان تطويب خادم الله الأباتي عمّانوئيل الأشقر، الراهب الماروني المريمي، المتوفّى بـ«رائحة القداسة».

    ويُعدّ الأباتي الأشقر من روّاد الرسالة المارونية في الأرجنتين، وقد وصفه الأباتي بطرس فهد، في الكتاب المترجَم عن حياته، بأنّه «الأب الرئيس النشيط والعالِم المتواضع»، مشيرًا إلى تكوينه الأكاديمي الواسع في الفلسفة واللاهوت والتاريخ والكتاب المقدس والحقوق الكنسية، والتي تلقّاها في معاهد روما.

    وُلد الأباتي عمّانوئيل الأشقر في لبنان في 10 كانون الأول 1881، ودخل الرهبانية الحلبية آنذاك عام 1895. وفي عام 1910 توجّه إلى روما لاستكمال دروسه، حيث نال الملفنة في الفلسفة واللاهوت والتاريخ والكتاب المقدس والحقوق الكنسية. وتولّى لاحقًا مناصب عدة في رهبانيته، من بينها تعليم الرهبان، فجمع بين التكوين العلمي العميق وتربية تلاميذه على عيش الفضائل الرهبانية والمشورات الإنجيلية، وعُرف بطاعته وعفّته وفقره وتواضعه.

    وفي سياق الرسالة، أُوفِد الأباتي الأشقر إلى الأرجنتين لتأسيس الرسالة المارونية، بعدما سمّاه مجمع الكنائس الشرقية مُرسلاً للكنيسة الشرقية، عقب نيله الدكتوراه من الكرسي الرسولي عام 1920، وذلك في إطار الدعوة إلى إرسال مبشّرين شرقيين إلى أميركا اللاتينية. وقد كرّس جهوده لترسيخ هذه الرسالة في منطقة «فيلا لينش»، وبذل مساعي متواصلة لتثبيتها وتطويرها.

    وتبرز فضائل الأباتي الأشقر على مستويين: الفضائل المسيحية من إيمان ورجاء ومحبة وتسليمٍ كامل للمشيئة الإلهية، والفضائل الرهبانية المنبثقة من عيش النذور. ويشير الأباتي بطرس فهد إلى طاعته في قبول الإرسالية، وفقره الاختياري، وخدمته للفقراء والمحتاجين دون تمييز، واعتنائه بالمرضى والمحتضرين والأكثر حرمانًا، فضلًا عن أمانته لنذوره ورسالة رهبانيته، وصبره في مواجهة الصعوبات والتحديات.

    ويختم الأباتي بطرس فهد شهادته بالتأكيد على «مثابرته الطويلة على عمل الخير»، معتبرًا أن إرث الأباتي عمّانوئيل الأشقر الأبرز يتمثّل في تأسيس الرسالة المارونية في «فيلا لينش» بالأرجنتين، حيث أمضى 31 عامًا في خدمة رسولية مضنية «لا يكلّ ولا يمل».

    Latest articles

    spot_imgspot_img

    Related articles

    spot_imgspot_img