أدانت فصائل فلسطينية في بيانات منفصلة تابعتها “وكالة سند للأنباء” اليوم الثلاثاء، هدم قوات الاحتلال الصهيوني مكاتب “أونروا” داخل مقرها بمدينة القدس، مطالبةً بتدخل عاجل لإلزام الاحتلال لوقف استهداف “أونروا” ومقراتها.
وصباح اليوم، هدمت جرافات تابعة لسلطات الاحتلال الصهيوني مكاتب متنقلة ومنشآت داخل مجمع وكالة غوث وتشغيل اللاجئين الفلسطينيين “أونروا”، في حي الشيخ جراح بمدينة القدس، تزامنًا مع رفع “علم الاحتلال” فوق مقر الوكالة الدولية.
“حماس”: الكيان الصهيوني تنتهك القوانين والأعراف الدولية كافة
وقالت حركة حماس إن هذه الجريمة تعد انتهاكا صارخا للقوانين والأعراف الدولية كافة، وتعكس غطرسة رسمية غير مسبوقة، وازدراءً متعمداً للأمم المتحدة ومؤسساتها وللمجتمع الدولي.
وطالبت “حماس” بإدانة دولية واسعة وحازمة لهذا السلوك الإجرامي، وبالتحرك الفوري لإلزام سلطات الاحتلال بوقف استهداف الأونروا ومقراتها ومنشآتها، وتمكينها من أداء مهامها وفق تفويض الأمم المتحدة.
وشددت على ضرورة ضمان حمايتها باعتبارها الشاهد الدولي على قضية لاجئي فلسطين وحقوقهم، وفي مقدمتها حق العودة، وعدم السماح للاحتلال بتقويض دورها أو طمس وجودها الحيوي.
ودعت الحركة المؤسسات الدولية القانونية والحقوقية كافة إلى ملاحقة قادة الاحتلال، وتقديمهم إلى المحاكم الدولية على جرائمهم المتواصلة بحق الشعب الفلسطيني.
“الديمقراطية”: الجرائم الصهيونية تحظى بموافقة أمريكية
بدورها، أكدت الجبهة الديمقراطية لتحرير فلسطين أن عملية الهدم تصعيد خطير لم يكن ليتم لولا الموافقة والدعم الأمريكي.
وعدَّت” الديمقراطية” ذلك إمعاناً في الوحشية والعدوانية واستهدافاً للوكالة الأممية التي تتمتع بحصانة قانونية ودولية، ولقضية اللاجئين الفلسطينيين، واستمراراً للحرب على الوكالة التي بدأت منذ السابع من أكتوبر في العام 2023، بذريعة واهية.
وأشارت إلى أنه وبالرغم من أن العديد من التحقيقات الأممية والمستقلة أثبتت بطلان وزيف هذه الادعاءات، إلا أن حكومة الاحتلال وبعض الدول الاستعمارية الغربية وعلى رأسها أمريكا، استمرت في ترويج دعايتها المضللة الكاذبة.
ونادت “الديمقراطية” المجتمع الدولي بالتدخل والضغط على حكومة الاحتلال ومحاسبتها على انتهاكها للقانون الدولي وإجراءاتها بحق وكالة الغوث.
ولفتت النظر إلى أنه يحظر أي شكل من أشكال التدخل أو الإجراءات التنفيذية أو الإدارية أو القضائية أو التشريعية بعمل أونروا، وفقًا لاتفاقية امتيازات وحصانات الأمم المتحدة.
وأكدت في نهاية بيانها أن كل هذه الإجراءات العدوانية بحق “الأونروا”، وتدمير مخيمات اللاجئين في الضفة الفلسطينية، وإغلاق بعض عياداتها في القدس، وتجفيف بعض مصادر التمويل ودعم برامج الوكالة، لن تسقط حق اللاجئين الفلسطينيين في العودة إلى ديارهم وأرضهم التي هجروا منها باحتلال الأرض الفلسطينية في العام 1948.
الأحرار: الاحتلال يسعى لعزل القضية الفلسطينية
من جانبها، نبَّهت حركة الأحرار أن جيش الاحتلال الصهيوني يسعى للخلق حالة من العزلة الدولية للقضية الفلسطينية، مؤكدةً أن هذه جريمة حرب تضاف لجرائمه التي يرتكبها، وتحدٍ صارخ للإرادة الدولية، وتجاوز خطير لكل القوانين والمعاهدات الدولية.
وطالبت “الأحرار” الأمم المتحدة بالتدخل العاجل، واتخاذ موقف حاسم للدفاع عن وكالاتها الأممية ودورها في حماية الحقوق والحريات وتقديم الخدمات الإنسانية من تغول وعنجهية الاحتلال وقادته، وملاحقتهم قضائياً في المحاكم الدولية، وتفعيل أوامر التوقيف الصادرة بحقهم كمجرمي حرب.




