عبّر المنسّق العام لـ”الحملة الوطنيّة لإعادة النّازحين السّوريّين” مارون الخولي، عن “قلق اللّبنانيّين البالغ وخشيتهم الجدّيّة، على ضوء المعلومات المتداولة بشأن فرار عدد من عناصر تنظيم “داعش” من سجن الشدادي في محافظة الحسكة، ومن احتمال تسلّل عناصر إرهابيّة إلى الأراضي اللّبنانيّة عبر الحدود اللّبنانيّة- السّوريّة، في ظلّ واقع أمني هشّ وتشابك جغرافي معروف”.
وأشار في بيان، إلى أنّ “إمكانيّة تهريب عناصر متطرّفة عبر الحدود تبقى قائمة، ولا سيّما في ظلّ شبكات تهريب ناشطة، ما يَفرض أعلى درجات الجهوزيّة والحذر، حمايةً للأمن الوطني اللّبناني، ومنعًا لأي محاولة لاختراق الدّاخل اللّبناني أو التسلّل إلى مخيّمات النّازحين، واستغلالها كملاذ أو نقطة عبور”.
وطالب الخولي، الحكومة اللبنانية بـ”إعلان حالة طوارئ أمنيّة محدّدة زمنيًّا على الحدود اللّبنانيّة- السّوريّة، وتشديد الرّقابة الميدانيّة وفق الأصول القانونيّة، وتعزيز الإجراءات الأمنيّة داخل وحول مخيّمات النازحين السوريين، لمنع أي تسلّل محتمَل، مع احترام القوانين وحقوق المدنيّين وعدم تعميم الشّبهة، ورفع مستوى التنسيق بين القوى الأمنيّة والعسكريّة اللّبنانيّة، وتوحيد الجهود الاستخباريّة والاستباقيّة للتعامل بحزم مع أي تهديد إرهابي محتمَل، والتنسيق الأمني المباشر مع الجانب السّوري في هذا الملف؛ باعتباره مسألةً عابرةً للحدود وتتعلّق بالأمن القومي للبلدين”.
وشدّد على أنّ “واقع مخيّمات النّازحين السّوريّين بات يشكّل بحدّ ذاته خطرًا أمنيًّا حقيقيًّا ومتزايدًا، سواء بسبب صعوبة ضبطها أمنيًّا، أو لاحتمال اختراقها واستغلالها من قبل جماعات إرهابيّة فارّة، ما يعرّض لبنان والنّازحين معًا لمخاطر جسيمة”.
كما أكّد أنّ “على الحكومة اللبنانية اتخاذ قرار سيادي وحاسم يقضي بالترحيل الآمن والسّريع والمنظّم للنّازحين السّوريّين، ضمن مهلة زمنيّة لا تتجاوز ثلاثة أشهر، وبالتنسيق الكامل مع الدّولة السّوريّة والجهات الدّوليّة المعنيّة، بما يضمن العودة الآمنة والكريمة، ويحفظ في آنٍ واحد الأمن الوطني اللّبناني؛ ويضع حدًّا لحالة الاستنزاف الأمني والاقتصادي والاجتماعي المستمرّة”.
ورأى الخولي أنّ “مكافحة الإرهاب مسؤوليّة الدّولة والمؤسّسات، وأنّ أي تهاون أو تأخير في اتخاذ الإجراءات الوقائيّة والاستباقيّة سيُحمّل الحكومة كامل المسؤوليّة عن أي خرق أمني محتمَل”، جازمًا أنّ “حماية لبنان وأمن اللّبنانيّين أولويّة مطلقة لا تعلو عليها أي اعتبارات أخرى، وأنّ المعالجة الجدّيّة والشّاملة والمنسّقة وحدها كفيلة بإقفال أي ثغرة قد تُستغلّ من أخطر التنظيمات الإرهابيّة”.




