أكد رئيس الوزراء الفلسطيني محمد مصطفى أن التقدم الذي أُحرز في ما يتعلق باتفاق وقف إطلاق النار في غزة “يستحق الشكر لكل الأطراف الدولية والعربية” التي أسهمت في تحقيقه، مشددا على أن المرحلة المقبلة “ما زالت تتطلب الكثير من العمل”، وأن “كل شيء يجب أن يبدأ من الأساسيات وتأخير إعمار غزة يخدم مخططات الترحيل”.
وأوضح أن “الناس لا يزالون يموتون ويعانون من هذا الوضع. صحيح أنه لا توجد مجاعة اليوم، لكن السكن اللائق غير متوفر، ولو بشكل مؤقت على الأقل”، معتبرا أن القيود الصهيونية على ذلك تجعل من هذه المسألة “أولوية قصوى”.
وتابع “لا نريد الحديث عن أشياء كبيرة، فلنُبسّط الأمور. أبسط الاحتياجات بعد الأكل والشرب أن يعيش الناس في مكان محترم. لا نطلب عمارات ولا فيلات، بل سكنا مؤقتا، مكانا جاهزا، غرفة بمساحة 70 أو 100 متر للعائلة، ليعيشوا بكرامة”.
ورأى أن الخطوة التالية بعد توفير السكن المؤقت هي “التفكير الجدي في بدء التعافي الاقتصادي والإعمار، ولو في مراحله الأولى”، مشددا على أن ذلك يتطلب شرطين أساسيين هما فتح المعابر واستتباب الأمن، وقال “من دون فتح المعابر لن تدخل مواد البناء، ومن دون أمن لن يكون هناك إعمار ولا اقتصاد ولا أي شيء آخر”.
وأكد أن “السماح بفتح المعابر لإدخال مواد البناء، والبدء في إصلاح البنية التحتية بهدف توفير الخدمات الأساسية للمواطنين”، يتطلب بالضرورة “تحسين الوضع الأمني”.
وشدد على أن تحسين الوضع الأمني يجب أن ينطلق من “إدراك أن ما يجري هو وضع مؤقت، وأنه في نهاية المطاف، وبعد نحو عامين، يجب أن تعود الأمور كاملة إلى السلطة الفلسطينية”، مضيفا “نريد أن نبني كل المؤسسات، بما فيها المؤسسة الأمنية، ونحن نأخذ هذا بعين الاعتبار”.
وأضاف أن “القوة الدولية العسكرية للسلام، في حال وصولها، يمكن أن تقدم دعما إضافيا، وتسهم في الحفاظ على السلام مع الجانب الصهيوني”.




