طالب مندوب فلسطيني الأممي رياض منصور، بتحرك دولي لمحاسبة “الكيان الصهيوني “، ووقف تدميرها للقانون الدولي.
جاء ذلك في ثلاث رسائل متطابقة بعث بها منصور، إلى كل من الأمين العام للأمم المتحدة، ورئيس مجلس الأمن لهذا الشهر (الصومال)، ورئيس الجمعية العامة للأمم المتحدة، بشأن اعتداءات صهيونية ضد وكالة الأمم المتحدة لإغاثة وتشغيل اللاجئين الفلسطينيين “أونروا”.
وأدان منصور في رسائله، اعتداءات “الكيان الصهيوني ” ضد وكالة “أونروا”، وضد منظومة الأمم المتحدة بأسرها، والتي كان آخرها هدم مقر الوكالة في حي الشيخ جراح بالقدس المحتلة.
وأكد منصور أن هذا الاعتداء “يُعد انتهاكا صارخا لميثاق الأمم المتحدة ولاتفاقية امتيازات وحصانات الأمم المتحدة وحرمة مقارها، إضافة الى انتهاك عشرات القرارات الدولية وقواعد القانون الدولي، بما في ذلك حظر الاستيلاء على الأراضي بالقوة”.
وشدد على أنه “ليس للكيان أي حق في الوجود في أي جزء من فلسطين المحتلة، بما فيها القدس الشرقية، ولا أي حق في الاستيلاء على هذه الأراضي أو الممتلكات، وعليها أن توقف عدوانها على الأونروا، وأن تحترم امتيازات وحصانات الأمم المتحدة دون أي استثناء”.
واعتبر منصور أن “العدوان على الأونروا والمنظمات الدولية الأخرى، يستهدف بشكل متعمد الجهات التي تعمل على تقديم المساعدة لشعبنا الفلسطيني، بهدف حرمانه من سبل العيش والحماية التي تمكنه من الصمود في ظل هذا الاحتلال الاستعماري غير القانوني”.
ونوه إلى المأساة الإنسانية المتفاقمة في قطاع غزة، حيث لا يزال غالبية السكان نازحين، ويعانون ظروفا كارثية، بما في ذلك وفاة الأطفال بسبب البرد، وحرمانهم من المأوى ومقومات الحياة الأساسية.
وأوضح منصور أن “الاحتلال يسعى بشكل متعمد الى طرد أي وجود دولي من فلسطين المحتلة، بما في ذلك البعثات الدبلوماسية، بهدف عزل شعبنا وحرمانه من الدعم السياسي والإنساني والمالي والحماية الدولية”.
ودعا مندوب فلسطين إلى “ضرورة مطالبة الكيان الصهيوني ، القوة القائمة بالاحتلال، بالوقف الفوري لعدوانها على الأمم المتحدة وموظفيها ووكالاتها، بما فيها الأونروا، ووقف الاستيلاء وتدمير ممتلكاتها وكافة أفعالها غير القانونية”.
وأشار أن “هذه الانتهاكات الصارخة لميثاق الأمم المتحدة، والتزامات الكيان في فلسطين المحتلة، تُلزم المجتمع الدولي بالتحرك الفوري لوقف هذه الجرائم ووضع حد لتدمير إسرائيل للقانون الدولي، ومحاسبتها الى أقصى حد يسمح به القانون.”
وكانت سلطات الاحتلال أعلنت، الثلاثاء، الاستيلاء على مقر “الأونروا” في حي الشيخ جراح بالقدس الشرقية، بالتزامن مع بدء عملية هدم داخل المقر الذي تستخدمه الوكالة منذ عام 1952.
وفي نهاية عام 2024، أقرّ الكنيست الصهيوني قرارًا يحظر عمل وكالة “الأونروا” في القدس الشرقية، فيما ألزمت الحكومة الصهيونية، مطلع عام 2025، الوكالة بإخلاء مقرها في حي الشيخ جراح.
ومطلع 2025 أخلت الأونروا مقرها الذي عملت به منذ خمسينيات القرن الماضي، بناء على قرار من الحكومة الإسرائيلية عقب حظر عملها في القدس بموجب قانون أقره الكنيست (البرلمان)




