More

    قمة دولية ترفع الصوت: التعليم الفلسطيني تحت الاستهداف

     

    عقدت وزارة التربية والتعليم العالي، بالتعاون مع الدولية للتعليم والاتحاد العام للمعلمين الفلسطينيين، اليوم السبت، قمة التضامن مع التعليم الفلسطيني، في رام الله،  تزامنًا مع اليوم الدولي للتعليم، تأكيدًا على حق الطلبة الفلسطينيين في تعليم آمن، واحتجاجًا على الاستهداف الممنهج للعملية التعليمية، لا سيما في قطاع غزة الذي يواجه إبادة متواصلة.

    وانعقدت القمة بحضور رسمي ودولي وأهلي وجماهيري واسع، رغم قرار الاحتلال منع وفود النقابات والاتحادات التعليمية الدولية من دخول فلسطين، في خطوة وُصفت بأنها محاولة لإسكات صوت التضامن العالمي وطمس حقيقة ما يتعرض له التعليم الفلسطيني.

    وأكد وزير التربية والتعليم العالي أمجد برهم، في كلمته، أن القمة تأتي في مرحلة حساسة يتعرض فيها التعليم الفلسطيني لمحاولات “تجهيل ممنهجة”، مشددًا على أن استهداف المدارس والجامعات في قطاع غزة وتدمير بنيتها التحتية يشكل جريمة تهدف إلى كسر إرادة الأجيال، لافتًا إلى أن الوزارة تواصل جهودها لإسناد التعليم وضمان عودة الطلبة إلى مقاعد الدراسة رغم حجم الدمار.

    بدورها، أكدت محافظ رام الله والبيرة ليلى غنام أن منع وفود النقابات التعليمية الدولية يندرج ضمن محاولات الاحتلال إسكات التضامن الدولي وطمس الحقيقة، مشددة على أن المناهج الفلسطينية وطنية وتخضع لمعايير حقوق الإنسان، وأن الهجمة عليها تهدف إلى تجريم السردية الفلسطينية.

    وألقى الأمين العام للدولية للتعليم ديفيد إدوارد، وممثلو النقابات التعليمية العالمية، كلمات عن بُعد، أكدوا فيها أن منعهم من الدخول لم يمنع تضامنهم الصادق مع المعلم والطالب الفلسطيني، معتبرين أن دعم التعليم في فلسطين، وخصوصًا في غزة، واجب أخلاقي وإنساني.

    من جهته، دعا الأمين العام لاتحاد المعلمين الفلسطينيين سائد ارزيقات الاتحادات التعليمية حول العالم إلى اتخاذ موقف حازم تجاه ممارسات الاحتلال، معتبرًا منع الوفود الدولية محاولة لعزل الصوت الفلسطيني ومنع العالم من معاينة حجم الدمار الذي طال المسيرة التعليمية.

    وشدد رئيس الحملة العالمية للتعليم رفعت صباح على أن استهداف التعليم سياسة ممنهجة لدى الاحتلال، مؤكدًا أن المعلم الفلسطيني ليس مجرد مؤدٍ لوظيفة، بل حامل لرسالة وعي ومعرفة.

    وفي كلمة من قطاع غزة، استعرض نائب الأمين العام لاتحاد المعلمين محمد أبو جاسر الواقع الكارثي للتعليم، مؤكدًا أن أعداد الشهداء من الطلبة والمعلمين وتدمير المدارس ليست أرقامًا، بل قصص حياة سُلب أصحابها حقهم في التعليم.

    كما ألقت الطالبتان ماسة شنان ومينا بحبح كلمة باسم طلبة فلسطين، وجهتا خلالها نداءً عاجلًا للعالم لحماية حق الأطفال في التعليم ومحاسبة الاحتلال على جرائمه بحق المدارس والطلبة.

    واختُتمت القمة بفقرة فنية وطنية قدّمتها فرقة كورال مدرسة عين مصباح الأساسية، وعرض فيلم قصير عن الطفلة الشهيدة هند رجب، إلى جانب تكريم المشاركات في دورة التعلم العاطفي.

    Latest articles

    spot_imgspot_img

    Related articles

    spot_imgspot_img