عمّت حالة من الغضب في مدينة طمرة بالداخل المحتل، صباح اليوم الأحد، بعد إطلاق نار وقع بمحاذاة مدرسة البيروني الابتدائية أثناء الدوام المدرسي، ما بثّ الخوف في صفوف الطلاب والأهالي ودفع إلى تحركات احتجاجية فورية.
وأفد موقع “عرب 48″، أن الحادثة وقعت تزامنًا مع إحياء يوم المعلم، وأثارت حالة من الهلع داخل المدرسة ومحيطها، في ظل استمرار مظاهر العنف والجريمة في المدينة.
وعقب الحادث، دعت لجنة أولياء أمور الطلاب، إلى جانب ناشطين محليين، إلى تنظيم وقفة احتجاجية أمام المدرسة للمطالبة بتوفير الحماية للطلاب وضمان بيئة تعليمية آمنة.
وشارك عشرات الأهالي والطلاب في الوقفة، رافعين لافتات حمّلت شرطة الاحتلال الصهيوني مسؤولية التقاعس، وطالبت بتدخل فوري وحاسم لوقف العنف المتصاعد.
وتحولت الوقفة الاحتجاجية إلى مظاهرة جابت شوارع المدينة باتجاه مركز شرطة الاحتلال في مدينة طمرة، بمشاركة واسعة من الأهالي والطلاب.
وأوضحت عضو لجنة أولياء الأمور، لما ذياب عثمان، أن إطلاق النار قرب المدارس يشكّل تجاوزًا خطيرًا وخطًا أحمر لا يمكن القبول به.
وأكدت عثمان أن الخوف بات يرافق الأهالي يوميًا، متسائلة عن مصير الأطفال الذين يخرجون إلى مدارسهم في ظل هذا الواقع الأمني الخطير.
من جهته، دعا القائم بأعمال رئيس بلدية طمرة، عبد الرحيم أبو الهيجاء، إلى الاستمرار في الخطوات الاحتجاجية حتى وضع حدٍّ نهائي لظاهرة العنف والجريمة.
وأعلن عضو لجنة أولياء الأمور، هشام ذياب، قد أعلن مسبقًا عن تنظيم الوقفة الاحتجاجية، مؤكدًا أنها جاءت تعبيرًا عن التضامن مع الطلاب وإيصال رسالة واضحة بضرورة حمايتهم.
وأشار ذياب إلى أن حادثة إطلاق النار خلّفت حالة من الرعب بين الطلاب والأهالي، مؤكدًا أن الشعور بعدم الأمان بات يرافق الحياة اليومية في المدينة.
وتشهد المدن والبلدات الفلسطينية في الداخلتحركات شعبية احتجاجا على استفحال ظاهرة العنف والجريمة المنظمة، وسط اتهامات متواصلة للشرطة الصهيونية بالتقاعس والتواطؤ مع المنظمات الإجرامية.
وسجّل عام 2025 حصيلة غير مسبوقة في جرائم القتل في الداخل الفلسطيني المحتل، إذ بلغ عدد الضحايا 252 قتيلًا، في ظل اتهامات موجهة للشرطة الصهيونية بالتقاعس والتواطؤ مع الجريمة المنظمة، والإخفاق في توفير الأمن والأمان للمواطنين الفلسطينيين.




